الشاعر والأديب الأوزبكي حميد عالم جان

كتبها في طشقند: أ.د. محمد البخاري


يعتبر الشاعر والكاتب المسرحي، والناقد الأدبي الأوزبكي، حميد عالم جان (1909-1944) من ممثلي الشعر والأدب الكلاسيكي الأوزبكي في القرن الـ20. وهو من أوائل الشعراء الأوزبك الذين بدؤا البحث عن أشكال شعرية جديدة يمكنها التعبير عن المواضيع المعاصرة بشكل كامل. وخلال حياته صب اهتمامه على دراسة قضايا الأدب الأوزبكي الكلاسيكي والمعاصر، ودرس العلاقة التي تربط الأدب الكلاسيكي بالأدب الشعبي “الفلكلور”.
وكانت زوجته الشاعرة والأديبة الأوزبكية الموهوبة زولفية.
ولد حميد عالم جان (اسمه الحقيقي حميد عالمجانوفيتش عظيموف) عام 1909 في جيزاخ. وسمع في طفولته المبكرة من أمه كاميلا وجده المُلاّ عظيم، الكثير من الأساطير والحكايات الشعبية المتوارثة، والقصص البطولية والأغاني الشعبية السائدة آنذاك، وعندما أصبح أديباً اهتم بجمع ودراسة الأدب الشعبي الأوزبكي (الفلكلور) المتوارث عن الآباء والأجداد.

والتحق حميد عالم جان عام 1918 للدراسة في المدرسة المتوسطة غير الكاملة التي افتتحت آنذاك في جيزاخ، وبعدها توجه للدراسة في سمرقند، والتحق في البداية بالمدرسة الثانوية، وبعدها التحق للدراسة في جامعة سمرقند. وخلال الفترة من عام 1928 وحتى عام 1931 درس في الأكاديمية التربوية الأوزبكية بسمرقند.
وفي عام 1928 صدرت أولى مجموعات حميد عالم جان الشعرية بعنوان “الربيع”، التي أشار إليها الأديب الأوزبكي آيبيك بعد عدة سنوات في مقالته عن حميد عالم جان مشيراً إلى رمزية اسم المجموعة الشعرية، وقال: أن “الربيع” صدرت عندما كان المؤلف يعيش مرحلته “الربيعية”، وخصص مجموعته الشعرية هذه للتفاؤل، والشاعرية، والروح والمعنويات العالية.
وبعد تخرج حميد عالم جان من دراسته العليا في سمرقند توجه إلى طشقند لتشكل هذه المرحلة بداية جديدة، ومرحلة هامة في سيرة حياته الإبداعية. ومن ذكريات الأديب الأوزبكي أويغون: “أن حميد عالم جان حضر إلى طشقند بعدي مباشرة. وكانت الفترة صعبة ولا يوجد ورق للكتابة، وكنا نكتب على قصاصات ضيقة وطويلة من الورق نأخذها من المطبعة، ولكنها كانت جيدة للكتابة، وأعتقد أنه لهذا بقيت أنا وحميد مدمنين وللأبد الكتابة على قصاصات الورق الضيقة والطويلة”.
وتأثرت إبداعات حميد عالم جان بشكل كبير بمؤلفات الأدباء الروس المشهورون آنذاك: مكسيم غوركي، وف.ف. مايوكوفسكي.
ولسنوات طويلة عمل حميد عالم جان صحفي ومحرر في الصحف والمجلات، وإلى جانب عمله استمر في إبداعاته الأدبية. وخلال ثلاثينات القرن الماضي كتب حميد عالم جان مؤلفيه الكبيرين: “أيغول وبختيار”، و”سيمورغ” اللذان استوحاهما من الحكايات البطولية التي كان يغنيها المطربون الشعبيون “بخشي” عبر الأجيال المتعاقبة.
وفي عام 1939 أنتخب حميد عالم جان أميناً عاماً لاتحاد الكتاب في أوزبكستان وظل يشغل هذا المنصب حتى وفاته عام 1944 إثر حادث سيارة أليم.
من أعمال حميد عالم جان الأدبية الهامة:
– “مرحباً، بوشكين!” (1937)؛
– و”أيغول وبختيار” (1938)؛
– و”محمد أمين مقيمي” (1938)؛
– و”تولستوي والشعب الأوزبكي” (1938)؛
– و”الربيع” (1939)؛
– و”سيمورغ” (1939)؛
– و”الحافة” (1939)؛
– و”عن قصيدة “فرهاد وشيرين” لنوائي” (1939)؛
– و”السعادة” (1940)؛
– و”نوائي ووقتنا” (1940)؛
– و”زينب وأمان” (1942)؛
– و”دموع روكسانه” (1942)؛
– و”احمل السلاح بيديك” (1942)؛
– و”المقنع” (1942-1943)؛
– و”الأسير القوقازي”،
– و”حورية البحر”،
– و”الحسناء”
– و”تشيلاكاش”.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design