حوادث .. بليبيا ومصر

كتبت فريهان طايع – تونس

لازالت معاناه الشعب الليبي مستمرة و الوضع يزداد سوء يوما بعد يوم لكن ما حدث مساء الأحد يعد مجزرة حيث أن طائرة حفتر قد قصفت المدنيين و هم يحتفلون بزفاف حيث تحول هذا الزفاف إلى مجزرة في مدينة مرزق التى سقط فيها 41 قتيل و سجلت 60إصابة
رفض النظام العسكري و التصدي له و الصمود أمام قوات حفتر كانت ردة الفعل هكذا قمة في البشاعة
مساء الأحد قد سقطت العديد من الأرواح و قد تدمرت المنازل و كأننا أصبحنا في قانون الغاب من يرفض نظام معين يقع قصفه بالطائرات الجوية و استهداف المدنيين بشكل مباشر و إختيار يوم كان يستعدون فيه للتحضير لزفاف حيث انقلب إلى عزاء
و الأكثر استفزاز أنها ليست المرة الأولى التى يحدث فيها هكذا في ظل غياب قوانين ردعية تحمي الشعب الليبي
ظننا أن عصر بربر المغول الذين يقاتلون بشراسة قد انتهى لكن الواقع أثبت العكس كلما ما خسر حفتر معركته إلا و عبر عن غضبه و انفعاله بهذا الأسلوب و هو الوعيد و التهديد
في أفريل تم تسجيل عدد القتلى بعدد 200 و المصابين ب 614 و إلى حد الآن الأعداد تزداد أمام كل هذا الحقد على المدنيين
قصف للمدنيين و للمرافق العمومية مجرم في القانون الإنساني الدولى لكن لا أحدا يندد بكل ما يحدث
لقد عجز الشعب الليبي عن إيجاد الحلول و النجاة أمام تفاقم العجز الإجتماعي و الإقتصادي إضافة إلى الإجرام و تفشي الرعب و الظلم و القتل و إحداث المجازر

جروح الشعب المصري تنزف على فلاذات اكبادهم

مأساة اخرى تعيشها مصر و عشرات الجثث المحترقة التى اختفت ملامحها و التى كانت لأشخاص شاء قدرهم أن يكونوا متواجدين أمام ساحة معهد الأورام
هل يمكن أن نتخيل ان الشبابيك قد وقعت على المرضى و هم نائمون ليرعبهم صوت الإنفجار فيركضون لا يعرفون حتى إلى أين و من جهة اخرى طبيب يركض و هو يحمل مريض لتوه قد أجرى عملية و لازال تحت تأثير المخذر
أطفال مرضى بالسرطان يتعالجون ليلاحقهم الخوف و الرعب و آخرين قد ماتوا بعد أن غرقوا في بحر من الدماء أمام ساحة المعهد
لم يكون مجرد حادث وليد الصدفة و القدر بل كان حادث إرهابي لكن هذه المرة لم يستهدف الجوامع بل مستشفي اورام و فيها الفئة الضعيفة و الفقيرة حيث أن السيارة المتسببة في الحادث كانت تحمل كمية من المتفجرات حسب ما صرحت به الداخلية المصرية
إرتفاع عدد الجثث بعد حادث إرهابي مروع أودى بحياة الناس بدون ذنب حتى من كانوا في الطريق قد ازهق أرواحهم شبح الموت إضافة إلى ان الأجهزة داخل المستشفى قد تدمرت و الأطباء عاجزون عن إيجاد الحلول و هم يتالمون لألم مرضاهم
مصر التى كانت شفاء لسقم كل الناس عبر التاريخ هي تتألم الآن جروح الشعب المصري تنزل على أرض المصريين حتى أن قرية اليوم تشيع الجنازات زفاف أيضا قد تحول إلى عزاء حيث تحول إلى مأتم فبيكروباص الزفاف قد تحول إلى نعش فقط شاء قدرهم أن يكون تواجدهم في هذه اللحظة السوداء التى قلبت كل شئ من الفرح إلى الحزن و الأسى
عائلات قد فقدت الغالي و العزيز في حادث أكثر من بشع 21 شخص من عائلة واحدة قد خسروا حياتهم إضافة إلى الأشخاص الآخرين الذين قد ماتوا
كل مرة عملية إرهاب في مكان معين مرة كنائس ،مرة جوامع ،أما هذه المرة طريق عام و معهد يعالج في الضعفاء
ماذا سنقول كل الحقوق أصبحت منتهكة انتهكوا حق العبادة و حق الصحة و حتى السلام.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design