تاريخ نشأت كبرى عائلات اللغة العربية المشهورة ( كان وأخواتها).

كتب عماد الدين سقاطي _من سوريا_اللاذقية. “” “” “” “” “” “” “” “” “” “”
حفظهم الله تعالى من التلاعب بحركاتهم الإعرابية وثقفنا وشرفنا بمعرفتهم :
لما برزالسيد الفعل الماضي وتصدر قائمة أفعال اللغة العربية جاء وحاملاً معه لنا مفهومين إثنين من دلائل اللغة الإعرابية له , أولهما ( زمن الفعل ) وثانيهما (مادة الفعل ) , فعندما نسمع بفعل ماضٍ سرعان ما يستقر في أذهاننا هذين المفهومين وهما الركنان اللذان يقوم عليهما الفعل الماضي , زمن حدوث هذا الفعل ومادة هذا الحدث , فعلى سبيل المثال فعل ( ضرب ) نفهم منه 1- زمن حدوث الفعل وهو الزمن الماضي 2- ومادة الحدث وهي الضرب .
إلا أن هناك من الأفعال من هي لا تحمل إلا ركناً واحداً وهو زمن حدوث الفعل أما الركن الثاني مادة الفعل فهو يفتقر إليها تماماً , مما سبب لهذا الفعل إحراجاً كبيراً أمام إخوته من الأفعال الماضية , ما حذا بهذه الأفعال بأن يعيرونه ويصفونه بالناقص فتلك مذمة فعلية لا تحتمل .
وعلى رأس هذه الأفعال السيدة المحترمة ( كان ) ولو أنها ناقصة , ما دفع بها لأن تجمع كل من وافقها من صفاتها المذمومة لتشكيل كيان وتكتل لغوي إعرابي يجمعهن للبحث عن مخرج يخرجهن من هذه التهمة المذمومة وكيفية الخروج منها أو إيجاد ما يعوض حالة النقص التي إعترت كل واحدة منهن , ولإنهاء الحالة النفسية التي يعشنها جراء هذا النقصان ولتبييض وجوههن أمام باقي الإفعال التامة .
وبالفعل تم تشكيل هذا الكيان المؤسس لعائلة كان وأخواتها المرموقة وانضم إليها العديدات من الأخوات الكريمات الشريفات مثل ـ أصبح ـ أمسى ـ وبات ـ وغدا ـ وأرسى والخ…
فقالت لهم أختهم الكبيرة ( كان ) ياأخواتي بإعتبارنا أفعال ماضٍ ناقصات لركن من ركني الفعل الماض ما سبب لنا لأن نكون كما تعلمون ناقصات فهم ومدلول عند الكثير من الذين نُذكر دائماً على ألسنتهم , وعندما أُذكر أنا شخصياً على لسان أحد من الناس لم يفهم هذا الشخص ( من هوالشخص الذي كان ) ولا ( كيف كان هذا الشخص ) فقال أخواتها لها والله ياأختنا الكبيرة نحن أيضاً نعاني من ذات المشكلة فقالت لهم أختهم (كان) ما رأيكم بأن نستحدث مفهومين إثنين جديدين لنا ونقوم بلصقهما بنا لصقاً بحيث لا نذكر على لسان أحد من الناس إلا وهذين المفهومين هما في مخيلته , هكذا أضمن لنا من ننسى و تمحى ذكرانا ومفاهيمنا ونتخلص من تهمة النقصان والله ما عاد نستطيع تحملها عند الناس , فكانت الموافقة التامة بالإجماع ولم يتخلف عن ركبهم أي أخت من الأخوات الشريفات , وكان أن استحدث كل من ( اسم كان ليعرف من هو الشخص الذي كان ) و( خبر كان ليعرف كيف كان هذا الشخص ) كتعويض فهمي يحل مكان الركن الثاني وهو مادة الفعل , ولتكون كان وأخواتها بعد اليوم كاملات سالمات من إستغابة الناس لهن , إلا أنه طرأ خلاف كبير بين عائلة كان وأخواتها ونشوب مشاحنات وعداوة وبغضاء وكراهية ملأت قلوبهن جميعاً , على إثر إختلافهن على كيف ستكون مكانتهن من الإعراب ( رفعاً أم نصباً أم جراً أم جزماً ) وهذا الخلاف أدى إلى إنقسام بين أفراد هذه العائلة الراقية فمنهن من أردن أن يكون إسم كان وخبرها مرفوعين وهناك من أردن أن يكونان منصوبين ومنهن من أردن أن تتوجن ناصية كل واحدة منهن بحركة إعرابية تمخترية للتباهي والنغم اللفظي , فتملكت قلوب العائلة الشريفة المرموقة الغضب والإنفعال ( كاد ) الأمر أن يطيح بمستقبل العائلة الشريفة بأسرها وإنفراط عقد هذا التكتل المستحدث لتوه , إلا أنه تدخلت على إثرها كبيرتهم وحاضنتهم أختهم الكبيرة ( كان ) ربي يحميها ويتلطف بيها, وقالت لابد وأن يكون هناك تمييزاً بين حركة إسمنا وحركة خبرنا علينا أن نتفق عليها جميعنا ( مومعقولة يكونوا متل بعض أو كل وحدة منكم بدها حركة إعرابية على كيفها ومزاجها ) من أجل التعددية التشكيلية ألا تؤمنون بالتعددية الإعرابية فقالو جميعاً نعم نحن نؤمن بالتعددية الإعرابية كما أننا نؤمن بالتعددية السياسية الإعرابية , فكان أن كل أخوات كان قد اجتمع شملهم وتوحدن على قلب أختهم الكبيرة كان وجمعتهم وأزالت كل المشاحنات التي اعترت قلوبهن جميعاً وتصافحن عن طيب خاطر وصفاء قلب , فاقترحت على أن يكون إسم كان مرفوع وخبرها منصوب وكانت الموافقة بالإجماع , وأخذن يهللن ويصفقن جميعاً .
( الله يحفظ كان من كل تحريف ونسيان حركة اسمها وحركة خبرها وليش ناقصة ويجعلها دائما الأخت الكبيرة الحنونة العطوفة يلي بتخاف على أخواتها متل مابتخاف على حالها , وجعلتهم تحت مظلة واحدة مظلة اللغة العربية الشريفة , ياهيك كان يابلا ). بقلم عماد الدين سقاطي

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design