حلب .. وجمعية العاديات شعر : محمد قجة

إن سألتم عن انجم زاهرات
قلت : هذي جمعية العاديات
حلب دارها ، مقر هواها
وحماها المزدان بالمكرمات
حلب المجد ، والحضارات تترى
في رباها شذية الذكريات
حلب ملتقى العصور ، يطل
الأمس فيها على غد الأمنيات
لم تغب شمسها عن الدهر يوما
رغم هول الحصار والنكبات
وطوت في عبابها كل غاز
واطلت بهية النظرات
…..
انا أهوى الشهباء أرضا واهلا
فهي الحب دائم النبضات
عاشق صوب الشراع إلى مرفأ
عينيها ساجي النسمات
فتراءى الميناء سيب عطاء
وتناسى أمواجه العاتيات
وسرى في فؤاده نغم الحادي
صفيا كعذب ماء الفرات
هو عرس للعاديات هني
والعروس الشهباء ست البنات
قبلة في فم الصباح ، ووهج
في الضحى ، والعبير في الأمسيات
سمر الغيد حينما الليل يغفو
وهوى الصيد في حمى الوثبات
لك نبض القلوب يا حلب الشهباء
فازهي … يا حلوة اللغات
…..
يا نجوم الشهباء في العاديات
ارفعوها بالقلب والراحات
انتم الأمس ، انتم اليوم ، انتم
في الغد المجتلى أولو النجدات
معشر يبسطون كفا إلى التاريخ
يحمونه من الغائرات
فليكن عهدنا وفاء لشهبانا
وحفظا لها من العثرات
وسنبقى حبا وعلما وفكرا
واثقي الخطو رافعي الجبهات
بمناسبة الذكرى 95 لتأسيس جمعية العاديات :
1924 يوم 2 إب
2019 يوم 2 آب

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design