لكي ينهض من رقد .. بقلم / القس جوزيف إيليا من ألمانيا

 

يا حزنَنا الأبديَّ
كم حجرًا سترمي في بحيرةِ ذاتِنا
كي تستفيقَ من النّعاسِ
وتنتشيْ
وتراقصَ الدُّنيا على نغمِ الأبدْ ؟

فالموجُ غادرَ وجهَها
فتجمّدتْ
وتكلّستْ أضلاعُها
وتعفّنتْ أحشاؤها
وخريرُها عنها ابتعَدْ

نحتاجُ صفعةَ كفِّكَ اليمنى
ووخزةَ كفِّكَ اليسرى
لنعرفَ أنّنا كنّا نعاقرُ خمرةً معصورةً من ثديِ آلهةِ القبورِ
فأطفأتْ فينا مصابيحَ الجسدْ

موتى يحاصرُنا الضّبابُ
فلا نرى قمرًا يداعبُ ليلَنا
أو شارعًا متألِّقًا نمشي بهِ
لحدائقٍ تنمو على جبلِ الرّغَدْ

موتى لموتى يحفرونَ مقابرًا لا تنتهي
آهٍ من الموتى
وآهٍ من جنونٍ مزّقَ الأثوابَ عنهم
كاشفًا عريَ البلدْ

يا حزنَنا الأبديَّ
عنّا لا تغِبْ
كالرّعدِ دوِّ هنا ببئرِ قلوبِنا
واجلِدْ بسوطِكَ ظَهْرَ خيبتِنا
لكي يحيا
وينهضَ مَنْ رقدْ
——————–
القس جوزيف إيليا
٢ – ٨ – ٢٠١٩

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design