مفاتيح النجاح : مفهوم القيادة و أهميتها (8) بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )

تحدثنا في المقالات السابقة عن صناعة القرار وكل مايلزم لإتخاذه ثم تطرقنا للحديث عن الذكاء الإصطناعي و دوره المتطور في إنشاء أنظمة الدعم التي تساهم بشكل تقني في عملية صناعة القرار و لابد أن نوضح السمات الشخصية التي يجب أن يتحلي بها صانع القرار وهي كيف يصبح قائد فعال ؟ . فكل منا قائد بالفطرة ففي ظل التطور التقني المتلاحق و التذبذب الإقتصادي لن تزدهر المشاريع إلا من خلال تشجيع العاملين في كل المستويات للقيام بدور فعال في قيادة أنفسهم و مؤسساتهم . فالقيادة ليست منصباً و لكن إسلوب تفكير كما قال الكاتب فريدريك ارناندر” Fredrik Arnander ” في كتابة الشهير كلنا قادة We are all leaders “ ” فالقائد يلعب دور مهم في تشكيل الثقافة و الأجندة الأخلاقية للمنظمة فلا يمكن أن يعمل القائد في معزل عن مجموعة العمل و لا تستطيع المجموعة التخلص منه. فالقيادة مهمة للأسباب التالية :
• دعم المهام : يدعم القادة المتابعين من خلال تجميع الموارد التنظيمية ومساعدتهم على إنجاز المهام وتلبية معايير الأداء.
• الدعم النفسي : يساعد القائد المتابعين ويشجعهم للعمل بحماس وثقة. ويساعدهم علي إدراك قدراتهم ويوفر لهم التدريب و التوجيه. وبذلك يعزز الروح المعنوية للموظفين والتفاعل الإيجابي بينهم. و يفسح المجال لتطوير التفكير المنضبط والإنتاجية والنمو والاستقرار.
• تطوير الأفراد : إن الرغبة والحماس والثقة التي يبنيها القائد في مجموعة العمل لتحقيق الأهداف الفردية والتنظيمية تؤدي إلى نموهم وتطورهم.
• بناء روح الفريق : لا يمكن لأي فرد أن يعمل بمفرده. وهنا يأتي دور القائد فهو يعمل كقائد للفريق يطور روح الفريق للعمل بشكل جماعي وتنسيق أنشطتهم و يعزز التفاهم بينهم ، ويحل النزاعات الفردية والجماعية ويوحد الأهداف الفردية مع الأهداف التنظيمية. وأيضا يخلق قوى التآزر ويحول الناتج الفردي إلى مخرجات جماعية.
• خلق الدافع : يحفز القادة الموظفين على تولي وظائف صعبة.يجمعون القدرة مع الرغبة ويدفعونهم إلى العمل. يستغلون إمكاناتهم في العمل ويحولون رغبتهم في الأداء. كما أنها تطور الإلتزام والولاء والتفاني في العمل.
• يقدم الملاحظات : عندما يعمل الأشخاص على تحقيق أهداف محددة جيدًا ، فإنهم يريدون الحصول على ملاحظات حول أدائهم. يقدم القادة لهم هذه الملاحظات. يرشدونهم باستمرار لتحسين نتائجهم عن طريق تصحيح الاخطاء في أداء عملهم.
• يقود التغيير: القادة الفعالون يقنعون الأعضاء بضرورة التغيير التنظيمي وفوائده. يمكن إجراء عملية التغيير بسلاسة عن طريق التغلب على العوامل التي تنتج مقاومة للتغيير.
• الحفاظ على الإنضباط : القيادة لها تأثير قوي لفرض الإنضباط في المنظمة بتطبيق القواعد واللوائح الرسمية فيتبع الأعضاء القواعد مع الالتزام والولاء إذا كان القادة يلتزمون بها ويقوم القادة بتشجيع وتطوير العلاقات الإنسانية الجيدة وتسهيل التفاعل بين الأعضاء . ويمكننا القول أن القائد نوعان هما : قائد تقليدي – قائد عقلي.
القائد التقليدي : له مسمي وظيفي رسمي – لديه مسؤوليات – عُرضه للمحاسبة – يتعامل مع بعض الأفراد – سلطته تكمن في منصبه . أما القائد العقلي : فلديه إسلوب تفكيرتعاوني – يتحمل المسؤولية – مبادر بالفعل – يتعامل مع الجميع – سلطته تكمن في شخصيته . يتحمل القادة مسؤولية تحديد الأهداف وإستنباط وسائل لتحقيقها لأعضاء المجموعة.كما يسمحون لأعضاء المجموعة بتنفيذ العمل بمفردهم ضمن سياسات مجلس الإدارة التي وضعوها مسبقاً.وقد يلعب القائد دورًا صغيرًا في التأثير على أهداف المجموعة .لإن أسلوب القيادة هو الطريقة التي يتعامل بها القائد ليوجه أعضاء الفريق. فيعكس كيف يتصرف أثناء التأثير على أداء الآخرين . فهو نمط ثابت نسبيًا من السلوك والمهارات والممارسات التي تميز القائد في موقف يتطلب التأثير. وذلك يمثل تصرفات يمكن التنبؤ بها إلى حد ما. فأسلوب القيادة يعكس أنواع مختلفة من القادة .. و للحديث بقية .. ومفتاح جديد ..

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design