ذكرى ميلاد ساحر برشلونة ميسي

كتبت نسمة سيف
يوافق ميلاد أسطورة كرة القدم الارجنتيني ليونيل ميسي في شهر يوليو هذا العام تكريم جديد له حيث اعتبرته مجلة four البريطانية على رأس قائمة أفضل لاعبى كرة القدم في الخمس وعشرين عام الأخيره ومن أهم المعلومات عن حياة ميسي التي لا يعرفها الكثيرون
في حوار مع المدافع الأرجنتيني المخضرم «روبرتو بيرفومو» المُلقب بالمارشال، سأله المذيع عن رأيه في مواطنه المهاجم البارز «ليونيل ميسي»، فأجاب المارشال:

«هو أحد اللاعبين القلائل القادرين على التحكم في الكرة دون النظر إليها، وهذا ما يجعله يرى زملائه ولاعبي الفريق المنافس مع تحكم كامل بالكرة، كما يمكنه التمرير بصورة غير متوقعة.

يستطيع فعل ذلك لانه يكشف الملعب بالكامل، ويتمتع بقدر كبير من الدقة أثناء الجري بأقصى سرعة، في كل مرة يحصل فيها على الكرة نكتشف أن جسده يفكر!»

لم يفهم المذيع فسأل «بيرفومو» عن قصده بالتفكير الجسدي، رد الأخير مفسرًا

«أقصد أن ميسي يلعب بجسمه وعقله في نفس الوقت، يمتلك نفس موهبة بيليه ومارادونا ودي ستيفانو، مخه يرسل الأوامر إلى قدميه بسرعة، فعندما يفكر في شيء ما يبدو كأنه حدث قبل».

بهذه الكلمات تمكن المارشال من وصف واحد من أهم اللاعبين في جيله وفي التاريخ كذلك، هذا الوصف الدقيق يشمل نواحي طبية وعلمية، وفي الواقع اهتم العلم فعلاً بهذا اللاعب ودرس حالته جيدًا.

خرجت نظريات عدة عن سر نبوغ ميسي في الملعب، تؤكد كلام مواطنه الأرجنتيني الخبير…..

في عام 2013، كتب المهاجم البرازيلي السابق «روماريو» على صفحته في موقع تويتر أن ليونيل ميسي مُصاب بمرض التوحد الذي يجعله أكثر تركيزًا في الملعب من باقي زملاءه، وبهذا يحقق نتائجه العظيمة في كل مباراة.

رغم أن والد ميسي غضب بشدة من تصريح روماريو وتوعده برفع دعوى قضائية لأنه يشهر بابنه، إلا أن موقع مجتمع التوحد autism community يصنف ميسي كأحد المشاهير المصابين بالمرض إلى جانب آينشتاين ونيوتن ودافنشي وغيرهم من العظماء.

وفق موقع The18 أجرى ميسي تشخيصًا أثبت إصابته بأحد أنواع التوحد المسمى «متلازمة أسبرجر Asperger» حين كان عمره 8 سنوات في الأرجنيتن.

ويُقال أن ميسي كان يلقب وقتها بـ«الهاديء الصغير» الذي لا يتحدث أو يتفاعل مع أحد بل يوفر طاقته للملعب فقط.

اللافت للنظر أن المصابين بمتلازمة أسبرجر ينبغون في مهارات معينة كالرياضيات أو الموسيقى أو العلوم، فهم يجعلون كل تركيزهم في شيء واحد فقط كما يفعل ميسي مع كرة القدم.

شيء آخر يميز مرضى هذا النوع من التوحد، أنهم يرتاحون لنمط معين في ترتيب الأشياء دون تغيير، يجدون السلام في تكرار الفعل مرة بعد مرة، وهذا ما وصفه «روبرتو بيرفومو» عن حركات ميسي في الملعب حين قال «يبدو وكأنه فعلها من قبل».

نشر المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية NCBI بحثًا طبيًا عام 2016، يثبت أن ميسي أسرع من كل اللاعبين حوله في الملعب بدرجة «خارقة» للطبيعة، وكأنه يراهم أبطأ من الطبيعي، فلا يستطيعون إيقافه بسهولة رغم تكراره لنفس حركاته وأسلوبه.

البحث المنشور يفترض أن ميسي له قدرة عالية على نقل الإشارات العقلية من المخ إلى الأقدام، قدرة أعلى من الحد المعتاد في أي جهاز عصبي، وهكذا يصبح أسرع من الجميع على مستوى الثانية كأنه «يُوقف الزمن»، فيتمكن من الإفلات منهم جميعًا.

مرة أخرى يتضح أن كلام المارشال «بيرفومو» عن ميسي صحيح بحسب الطب، فهو كما وصفه بالفعل «مخه يرسل الأوامر إلى قدميه بسرعة».

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design