الظروف الغامضة

كتب :جهاد حسن 

إنّ المبادرة الإنسانيّة يجب أن تكون مبنيّةً على أرضٍ صلبةٍ من داخل الإنسان المحبّ لأخيه الإنسان
ويجب أن يتحلّى كلّ إنسانٍ بصفاتٍ طيّبةٍ
لأنّ الجائع عندما نشاهده بدون طعامٍ ونقول له :
هل أنت جائع ؟
هنا البعض في هذه الحالة سيقول :
الحمد للّه أنا وضعي بخيرٍ
ولن تسمح عزّة نفسه الأبيّة بأن يشكو جوعه وحاجته للطعام
لأنّه تربّى على الكرامة والإباء والوضع الحالي في انتشار حالة الفقر والعوز نتيجة الحروب والبطالة وعدم توفّر ظروف العمل قد أدى إلى خللٍ عند بعض النّاس
ونحن يجب علينا أن نقف مع أصدقائنا ومعارفنا وحتّى الغريب وأن نكون معهم لطفاء في التّعامل ونتذكّر بأنّ هؤلاء الأشخاص كانوا في فترةٍ قريبةٍ أقوياء ولا يحتاجون لأيّ مخلوقٍ كان ولكنّ ظروف الحرب جعلت منهم ضحايا لتلك الحرب الّتي دمّرت كلّ شيءٍ والظّروف الغامضة الّتي يجهل كلّ إنسانٍ ماذا سيحلّ به بعد فترةٍ من الوقت وأنّ العوامل المؤثّرة والّتي يمكن أن تضعف أيّ شخصٍ بهذه الظّروف الصّعبة وحتّى يصل الأمر عند بعض النّاس درجة الاكتئاب النّفسي
لأنّ وضعه بات في تردٍّ كبيرٍ وبات النّاس ينظرون له نظرةّ فيها الشّفقة ويسمعونه كلامًا غير مهذّبٍ لأنّه تعرّض لصدمةٍ كبيرةٍ نتيجة عوامل غامضةٍ وليس هو السبب في حدوثها وهنا يجب أن يقف الإنسان المحبّ لأخيه الإنسان بكلّ أدبٍ واحترامٍ ويقدّم الدّعم لهذا الشخص وبدون أن يحمّله الجميل
وإنّ الأيّام القادمة ستكشف لنا أشياء كثيرةً لاندري بها وكلّ إنسانٍ على وجه الأرض معرّضٌ بأن يخسر صحته وماله وحتّى بيته وأرضه لأنّ الحروب الّلعينة الّتي انتشرت في السّنوات الأخيرة باتت تقلق كلّ البشر
وأنا شاهدت أشخاصًا كنت أعرفهم أقوياء ووضعهم الماديّ ممتازٌ قبل الحرب شاهدتهم وقد خسروا كلّ شيءٍ وبرغم خسارتهم الكبيرة شاهدت في داخلهم الرّضا بالقدر وصبرهم على المحنة الّتي أصابتهم وأصابت الآلاف من الأشخاص
وهنا نبدأ بمحاسبة أنفسنا اتجاه بعضنا البعض

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design