الأزمة السورية والمثقف ذو الاقلام السبعة

✍كتب : فراس نصر عزو ،عضو رابطة مجموعات محمود درويش والمركز الثقافي.
*********************

•لو كنت قارئا” لهذا العنوان ولست مؤلفه… لتجاوزته بسهولة دون حتى عناء التصفح…ولوصفته بالبارد والممل ..ولي أسبابي الخاصة لذلك.
🖋فأولا”:برودته وهو الملف الساخن تأتي من الشعور الداخلي العميق بالسخط والغضب وعدم الثقة بقدرة الثقافة والوعي الثقافي والمثقف…على تجاوز وخلق حلول لازمة بلادنا المركبة.
🖋وثانيا”:أميل أحيانا” لتحميل الثقافة المسؤولية الكبيرة لما آلت إليه الأوضاع وباختصار لقد لعبت الثقافة دورا سلبيا”بامتياز في أزمتنا.
•حقيقة الأمر…همومنا ومشاكلنا كبيرة جدا”…وأحيانا”تأخذنا الدهشة حين نرى هذا الكم الهائل من الانحطاط الفكري والأخلاقي من حولنا…وعلى كافة المستويات..ونتساءل باستغراب أين هي قيمنا …ومثلنا ونحن وحتى فترة قريبة..كنا نتغنى ونحلم بدور كبير وقدرة خارقة للثقافة والمثقف يمكن من خلالهما أن نتجاوز كبوتنا الحضارية ونلحق ونتجاوز أمما” شتى سبقتنا حضاريا”؟
•نعم نحلم ومازلنا حتى لحظة كتابة هذا المقال بمثقف قادر على قراءة الواقع جيدا”..ثقافته(سوبر اكسترا)يحرق المراحل..فنان في التواصل الاجتماعي..معطاء كريم..نذر نفسه للشأن العام…يسعى بشكل حثيث لإيجاد الخلل والبحث عن حلول إبداعية تتناسب مع طبيعة مشاكلنا المعقدة…وتتوافق مع واقعنا المرير الصعب…ومع حجم أزمتنا ..يراعي خصوصيتنا الوطنية واستثنائيتها.
ولكن هيهات هيهات ..مثقفنا الجنتل ..ذو الياقة الجميلة وصاحب الخط الرفيع..العميق ..متعدد المواهب والأذواق..هو أبعد مايكون عن القدرة على العمل والتفكير ..ولكونه مشغول البال دائما”بلفت النظر…بكلامه المنسق ..المنمق..الميال للتعقيد..والفذلكة..لايسمح لأحد بالتحدث..يقاطع كثيرا”…ويقتني أفخم الأقلام.
*عذرا” أصدقائي المثقفين:ماعليكم معرفته أن الثقافة هي أرقى وأخطر مواضيع الشأن العام…هي الحصيلة للتراث والفلسفات والفنون والمعتقدات..هي الذات والهوية الوطنية…ويجب أن يتولاها ويبحث في شؤونها المختصون فقط.المميزون..والمبدعون الهادئون.
وأن المفاهيم الفلسفية أو الفكرية الكبرى،ليست معقدة،ومن يعتقد غير ذلك لايفقه شيئا”.
عذرا”..عذرا”..إن فيلسوفنا الكبير المهم أفلاطون..وهو عالي التأثير على البشرية جمعاء..الكل يستطيع قراءته وفهمه يتساوى في ذلك حامل الشهادة العالية جدا”.
أصدقائي الأعزاء عذرا” مرة أخرى..هو ليس نقدا”..بل إعادة قراءة …هي دعوة للعمل الفكري…الهادئ والواضح والمفهوم..القريب من قلوب الناس…اعلموا أصدقائي هي مشكلتنا العميقة جميعا” فلنسع معا” لحلها.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design