مفاتيح النجاح : مميزات وعيوب الذكاء الإصطناعي (7) بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )

هل أنت مستعد للثورة التكنولوجية القادمة ؟ هل تسلحت بالعلم و تابعت كل ما هو جديد ؟ تحدثنا في المقالات السابقة عن الذكاء الإصطناعي و بعض المهام التي يقوم بها و كيفية إنشاء إنظمة ذكية لدعم صانع القرار لمساعدته علي إتخاذ القرار الأمثل في الوقت المحدد بقليل من الخسائر و الكثير من المنفعة . سنتحدث في هذا المقال عن بعض مميزات و عيوب الذكاء الإصطناعي ” Artificial Intelligence”وسنبدأ بتوضيح المفهوم العام للتعلم و المقارنة بين الإنسان و الأله .
ويمكننا تعريف التعلم أنه : نشاط إكتساب المعرفة أو المهارات عن طريق الدراسة أو الممارسة أو التدريس أو تجربة شيء ما فالتعلم يعزز الوعي بموضوعات الدراسة. و يمتلك الإنسان ، وبعض الحيوانات ، والأنظمة الألكترونية الذكية القدرة على التعلم و يتم تصنيف التعلم على النحو التالي :
• التعلم السمعي : التعلم من خلال الإستماع والسمع. على سبيل المثال يستمع الطلاب إلى المحاضرات الصوتية المسجلة.
• التعلم العرضي : التعلم من خلال تذكر تسلسل الأحداث التي شهدها الفرد أو مر بها ويسمي هذا خطي ومنظم.
• التعلم الحركي : التعلم عن طريق الحركة الدقيقة للعضلات
• التعلم بالملاحظة : التعلم من خلال مشاهدة وتقليد الآخرين – على سبيل المثال ، يحاول الطفل التعلم من خلال محاكاة من حوله .
• التعلم الإدراكي : تعلم إدراك المحفزات التي شاهدها المرء من قبل – على سبيل المثال ، تحديد وتصنيف الأحداث والمواقف.
• التعلم العلائقي : ينطوي على تعلم التمييز بين المحفزات المختلفة على أساس الخصائص العلائقية ، بدلاً من الخصائص المطلقة . – ربط الشيء بالشيء –
• التعلم المكاني : يتعلم من خلال محفزات بصرية مثل الصور والألوان والخرائط وما إلى ذلك. على سبيل المثال ، يمكن للشخص إنشاء خريطة طريق في الاعتبار قبل إتباع الطريق فعليًا.
• التعلم التحفيزي : الإستجابة : تعلم أداء سلوك محدد عند وجود حافز معين.
الفرق بين الإنسان والذكاء الآلي :
• يدرك البشر بمعرفة مختلف الأنماطً ، بينما تدرك الآلات بمجموعة من القواعد والبيانات.
• يقوم البشر بتخزين وإستدعاء المعلومات حسب الأنماط ، وتقوم الأجهزة بذلك عن طريق البحث في الخوارزميات .
• يمكن للبشر الإكتشاف الكامل لموضوع ما حتى لو كان جزء منه مفقودًا أو مشوهًا ؛ في حين أن الآلات لا تستطيع أن تفعل ذلك بشكل صحيح .
وبناء علي كل ماسبق فإن النظم الذكية الخبيرة قادرة على : • تقديم المشورة • توجيه ومساعدة الإنسان في صنع القرار
• التدليل على المعلومات • إستخلاص الحل • التشخيص • الشرح • تفسير المدخلات • التنبؤ بالنتائج • تبرير الإستنتاج • إقتراح خيارات بديلة لحل المشكلة .
ويمكننا أن نقول أيضا أنها غير قادرة على : • إستبدال صانع القرار البشري • إمتلاك القدرات البشرية
• إنتاج مخرجات دقيقة و كافية لبناء قاعدة المعرفة .
إن تطور الذكاء الإصطناعي بهذه السرعة المذهلة ، يبدو أحيانًا سحريًا ولكن هناك رأي بين الباحثين والمطورين بأن هذا الذكاء يمكن أن ينمو بقوة هائلة لدرجة أنه سيكون من الصعب على البشر التحكم فيه . فقد طور العلماء هذه الأنظمة من خلال إدخال كل ما لديهم من ذكاء ممكن ، ولكن يبدو أن البشر أنفسهم يراودهم القلق و يشعرون أنهم مهددون لما يلي :
تهديد للخصوصية : إن برنامج الذكاء الإصطناعي الذي يتعرف على الكلام ويفهم اللغة الطبيعية قادراً نظريًا على فهم كل محادثة على رسائل البريد الإلكتروني والهواتف و تحليلها .
تهديد الكرامة الإنسانية : بدأت أنظمة الذكاء الاصطناعي بالفعل في إستبدال البشر في عدد ليس قليل من الصناعات . ولكن لا ينبغي أن يحل محل الأشخاص في القطاعات التي يشغلون فيها مناصب رفيعة المستوي تتعلق بالأخلاقيات مثل التمريض والجراح والقاضي وضابط الشرطة ….
تهديد السلامة : يمكن أن تصبح أنظمة الذكاء الإصطناعي – التي تعمل على تحسين الذات آليا – أقوى من البشر والتي قد يكون من الصعب للغاية أن تتوقف عن تحقيق أهدافها ، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة و غير محمودة .
وبرغم هذه الحقائق المزعجة إلا أننا لن نستطيع إيقاف العمل بمساعدة الأنظمة الذكية ولا أستبعد أن أجد أحد الريبوتات يتجول في شوارع المدينة بحثاً عن عمل ، ولكي تستطيع التعاون مع هذه الأنظمة و مطوريها و مستخدميها وتكون صانع قرار يمتك أدواته ، فلا بد لك أن تكون قائد في موقعك .. فكيف تصبح قائد ناجح ؟ وهل تمتلك الصفات اللازمة للقيادة ؟ وللحديث بقية .. و مفتاح جديد ..

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design