قاطني السبنسه العالمية .. بقلم الاعلامية د.رشا خاطر

سافرت بعينى إلى بلاد العالم جذبتنى دولا كثيره لدراستهاكانت مثالا لى للديمقراطية وتمنيت أن أرى بلدى تمارس هذه الديمقراطية إلا اننى اكتشفت ان هذه الدول تبيع الوهم لشعوبها امريكا بلد السحر والجمال تجذبك جمالها وفكرها شعبها يعزو العالم ولا يقدر أن يقف احد أمام قوه من يحمل البسبور الأمريكى مهما كانت قوه الدولة إلا أن هذه اللوحة الفنيه الرائعه التى رسمتها الولايات المتحده الامريكيه عن نفسها تحمل فى طياتها صوره للوجه الآخر من الديكتاتورية فالمجتمع الامريكى كالقطار بنقسم على ذاته فهناك من يركب الدراجات الفارهة وهم من أثرياء العالم ومنهم يركب الدرجه المميزه ومنهم من يركب الدرجة العاديه وهناك من يسكن السبنسه ويقصد هنا طبقة السود والذين يعانون من عنصرية المجتمع الأمريكى لهم حيث ينظر إليهم بأنهم الدرجه الأدنى فالامريكى الأبيض له كافة الحقوق وعلى النقيض الأمريكى الذى يحمل بشره داكنة ليس له أى حقوق بل عليه واجبات وقيود صارمة فرضت عليه لحصاره حتى لايخرج من السبنسه لكى يركب الدراجات الاخرى بالقطار وعلى الجانب الآخر إسرائيل فنجحت فى رسم صوره عن نفسها
مغايرة للحقيقة فتصدرت صورتها العالميه دول العالم التى حملت على عاتقها تحقيق مبدأ الديمقراطية للشعب الإسرائيلى إلا أن من يتعمق فى تركيبه المجتمع بكافة فئاته يجد عكس مأتم تصديره
فقطار الحياه المتحرك حمل فى درجاته الفارهة أثرياء العالم وأغلبهم خارج دوله إسرائيل اما درجات القطار المميزه فيك فيها من يسموا الاشكناز وهم اليهود البيض القادمين من أوربا
وهم من يسيطرون على مقاليد الحكم فى إسرائيل ويسنون التشريعات فى الكنيست وهم من مؤسسى الصهيونيه
أما درجات القطار العاديه فاحتلها يهود السفارديم وهم القادمين من إسبانيا والبرتغال وهم أقل شأننا من الاشكناز
ومعهم يهود الصابرا والذين ترعرعوا ونشاؤا فى إسرائيل
أما قاطني السبنسه فهم من عرب 48
والمزراحيون وهم اليهود الشرقيون
ويهود الفلاشا يهود إثيوبيا وهؤلاء لا يملكون حق تقرير مصيرهم وليس لهم أى حقوق حقوقهم مربوطة فى يد الاشكناز درجاتهم الوظيفية لا تتعدى الدرجات الدنيا والطبقة الكادحة
مجتمع مفكك ولكنه قادر على تصدر المشهد الدولى رغم ماشهدته شوارع إسرائيل الفتره الماضيه من مظاهرات تنادى بالعدالة والديمقراطية بين درجات القطار
المختلفه وفى عمق الغوص فى بحار الديمقراطية العالميه المزيفة التى صدرت للعالم العربى وجدتني أشعر بالسعادة والفخر أننا لسنا كهؤلاء وبرغم أننا لدينا قطارا يحمل كافه أطياف المجتمع إلا أننا جميعا لنا كافه الحقوق وعلينا كافه الواجبات فلايوجد قيودا حديدية فرضت على من يركب فى السبنسه وجميعا أمام القانون سواء
الديمقراطيه ليست معناه انت تقول رأيك فقط الديمقراطيه أن تعيش حر فى بلدك.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design