الأديب الأوزبكستاني أسعد مختار

الأديب الأوزبكستاني أسعد مختار
كتبها في طشقند: أ.د. محمد البخاري


أسعد مختار (1920 – 1997) شاعر عاطفي، ومترجم ماهر، حصل على لقب “شاعر الشعب الأوزبكستاني”. وحصل على جائزة حمزة الحكومية لقاء روايته “تشيناره” عام 1973.
ولد أسعد مختار بتاريخ 23/12/1920 في أسرة موظف بالخطوط الحديدية بفرغانة. وفي سن الـ 11 من عمره أصبح يتيماً ونشأ في ملجأ للأطفال. وبعد إتمامه تعليمه المدرسي التحق للدراسة بجامعة وسط آسيا الحكومية عام 1938. وبعد تخرجه منها عمل رئيساً لقسم الأدب الأوزبكي بمعهد التربية في أنديجان.
وبانتقال أسعد مختار إلى طشقند فتح صفحة جديدة في حياته العملية. حيث عمل رئيساً لقسم، وأمين سر مسؤول في العديد من الإصدارات الأوزبكستانية، ومن بينها: رئيساً لتحرير مجلة “زفيزدا فاستوكا” من عام 1960 وحتى عام 1965؛ ورئيساً لتحرير مجلة “غوليستان” من عام 1969. وبدأ بنشر مؤلفاته من عام 1938.
وأدخل أسعد مختار في الأدب الأوزبكي مواضيع تخص الطبقة العاملة من خلال: قصيدته “صاهر الفولاذ” عام 1947؛ والمجموعة الشعرية “إخواني المواطنين” عام 1949؛ ومجموعة مقالات أدبية وقصصه القصيرة بعنوان “مدينة الفولاذ” عام 1950؛ وغيرها.
وخصص أسعد مختار الطبقة العاملة في أوزبكستان، واليقظة الروحية للنساء الأوزبكيات بروايته “أخواتي” عام 1954. ورواية “الولادة” عام 1961 التي كرسها لمشاركة الشباب في أحد مشاريع البناء الضخمة. وروايته “أوقات مصيري” عام 1964، التي هي اعترافات تشكل مظهر الإنسان المعاصر، الإنسان الذي يشيد ويناضل. وكرس رواية “تشينارة” عام 1969، لتاريخ فنون الشعب الأوزبكي التي كشف من خلالها مصير احد الأسر الأوزبكية. وتوجه في “قصص قره قلباقستان” عام 1958، وقصيدته “التواصل مع الخلود” عام 1969، إلى مواضيع تاريخية ثورية أظهرت تشكل الطبيعة البطولية للشعب الأوزبكي.
وأسعد مختار هو مؤلف العديد من المقالات الأدبية والنقدية. وقام بترجمة مؤلفات أ. س. بوشكين، وم. يو. ليرمانتوف، وم. غورغي، وف. ف. مياكوفسكي، وأ. أ. بلوك، وت, غ. شيفيتشينكو، وغيرهم إلى اللغة الأوزبكية.
وتوفي أسعد مختار يوم 17/4/1997 في طشقند.
ولفترة زمنية طويلة عملت في إدارة معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية مع ابنه أ.د. تيمور أسعد مختاروف، وفي تشرين ثاني/أكتوبر عام 2000 زرنا معاً جامعة الإمارات العربية المتحدة بصفته عميداً للماجستير بالمعهد، وشاركته بإلقاء سلسلة من المحاضرات عن أوزبكستان.
ولم أزل أذكر مشاركة ابنه أ.د. إدغار مختاروف بجلسة المجلس العلمي المتخصص بمعهد الفنون الجميلة الأوزبكستاني أثناء دفاع الفنان التشكيلي السوري البارز والخطاط د. محمد غنوم عن أطروحته العلمية للحصول على درجة دكتوراه الفلسفة في الفنون، وهي الجلسة التي منحه المجلس في ختامها الدرجة العلمية دكتور في فلسفة الفنون. ولم أزل أذكر جهود زوجته فلورة أثناء إشرافها على معرض لوحات محمد غنوم الذي أقيم بمتحف الفنون الجميلة الحكومي الأوزبكستاني عام 1990، والتي عكست مدى إعجابهم ومحبتهم للفنون الجميلة العربية.
وأخيراً أود القول أني لم أزل أذكر الزيارة التي قمت بها مع ابنه تيمور لبيت أسعد مختار بعد وفاته، حيث اطلعت على مكتبته العامرة، والصور الكثيرة ومقتنياته الشخصية التي تحدثت عن ذكريات قامة كبيرة في الأدب الأوزبكستاني عن تاريخ تطور الأدب الأوزبكي.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design