مناشدات بتعديل المادة (57) من قانون الاحوال الشخصية العراقية

تحقيق / علي صحن عبدالعزيز
دعى ناشطين في منظمات المجتمع المدني ، وبعض الآباء المنفصلين عن زوجاتهم ، إلى إلغاء قرارت مجلس قيادة الثورة المنحل المضافة على المادة (57) أحوال شخصية والتي حرمت الأب العراقي من أطفاله وحرمت الاطفال من ابائهم ،حيث أعطت الأم حضانة مؤبدة للأطفال بعدأنفصال الأبوين ، ومنعت الأباء من التواصل مع أبائهم أو الاشراف على رعايتهم خلال فترة نشأتهم ، وجاءت تلك المناشدات خلال فعالية إعلامية وكاريكاتيرية أقيمت يوم الجمعة الماضي في شارع المتنبي / متحف القشلة ، وقد حضرها ناشطين من منظمات المجتمع المدني وبعض الآباء المنفصلين عن زوجاتهم ، وكذلك كان الزميل مؤيد اللامي / نقيب الصحفيين العراقيين من الشخصيات التي زارت المعرض ، بالإضافة إلى وسائل الإعلام والصحف الأخرى ، وأكدوا هؤلاء المنظمين والآباء لهذه الفعالية بأن : في الوقت الذي أعطت هذه المادة (57) الحق للأم المطلقة بالأحتفاظ بحضانة الأطفال بعد زواجها من رجل آخر ومكنت زوج الأم من القيام بدور الولاية على الأطفال المحضونين ،وكذلك سمحت له بالعيش في بيت واحدة مع أطفلنا المحضونين ، فإن وجود إناث محضونات قد تتعرض لحالات تحرش من قبل زوج الأم أو ابنائه من غير زوجة تحمل الكثير من جوانب الخطورة ،ليبقى الأب العراقي تحت وطأة هذه القوانين مهمش ليس له الحق في ابنأئه سوى في حكم المشاهدة الذي إبخس دور الاب والذي مكن الاب من مشاهدة أطفاله ساعتان كل( 15) يوم أي( 4) ساعات في الشهر أي مايساوي (48) ساعة في العام فقط ، وهذا الوقت لايمكن للأب إطلاقاً من القيام بدوره من رعاية وتربية أبنائه ، حيث يربى الأطفال بعيدون عن أبائهم بقوة القانون ، وكل هذه الفترة يجهلون أجدادهم وعمامهم وعماتهم .
(مجلة جورنال الحرية) غطت تلك الفعالية لتنقل هذه الآراء .
وقفات إحتجاجية
حسن خوام /ناشط مدني : هذا المعرض هو رد على منظمات المجتمع المدني ، والتي تتهم الأب بأنه شخصية متخلفة ، أو تحاول التقليل من قيمته وشأنه وإلغاء دوره ، وهذه المادة (57) من قانون الاحوال الشخصية العراقية النافذ والتي تجبر الأطفال بأن يعيشون أيتام ، في ظل وجود آبائهم على قيد الحياة وهم محرومين من رؤيتهم ، ولهذا السبب أقمنا هذا المعرض وهو فكرة حضارية إنسانية جديدة ، بالإضافة إلى فعالياتنا السابقة ، وقد كانت لنا وقفات إحتجاجية وندوات شاركنا بها ، إما بشأن اللوحات الكاريكاتيرية الموجودة فهي للفنان الرسام حمودي عذاب ، وقد تم التنسيق معه بشأن تجسيد مضمون كل لوحة منها ، وهي تنقل مشكلة حقيقية مطروحة على الواقع ،وجميع اللوحات كانت فكرتها مشتقة من نصوص هذه المادة .
مخالفة واضحة
المهندس خالد دعير السوداني : بالإضافة إلى ماذكره زميلنا حسن خوام ، نقول ، بأن الطفل ينشأ يتيم ، وهنالك فرق بين يتيم يحظى بالرعاية من قبل الجميع ، وهنالك من لايحظى برعاية والده وهو قيد الحياة ، وعليه سوف يعاني هذا الطفل معاناة مضاعفة ،بينما يمكن اليتيم إن يعطف عليه عمه إو خاله ، ومناشدتنا من هذا المعرض ، أن القضية قضية حق وهي مخالفة للشرع الإسلامي والأعراف الإجتماعية والوجدان والضمير ، ونتساءل هل من الممكن والمعقول إن يحظى هؤلاء الأطفال برعاية تامة من زوج أمهم الجديد ؟ وهنالك جانب خطورة في هذا الموضوع إذا كانت فتاة سوف تبلغ سن الرشد في زوج أمها الجديد وأبنائه ، كيف سيتعاملون معها ؟ وحقيقة انا لا أعرف الذي وضع هذا القانون ، هل راعى تلك الحالة الإنسانية بل وخطورتها على تلك الفتاة، ليس بالضرورة أن تكون قوانين العهد السابق سارية المفعول الآن ، لأن الكثير من المشاكل الاسرية حدثت ولابد من التعامل معها بجدية وأكثر إهتمام .
إرهاب أسري
عمار الحسني / لقد إستعانينا بهذا المعرض الكاريكاتيري لغرض التركيز على أصل المشكلة ، من خلال إبرازها وكشف خفايا كواليسها ، ويمكننا القول أن هذه المادة (57) يمكن إن ترتقي إلى مادة (4) إرهاب أسري ، لأنها تمارس ضد صاحب وراعي الأسرة (الأب ) لكون المكتسبات المادية للمرأة وهي مطلقة ، أكثر مما هي عليه في ذمة الزوج ، ولذلك أصبح الزواج مثل المكيدة تمارسه بعض النساء ، ولقد أرتينا إقامة هذا المعرض حتى نناقش ونّفهم الكثير من العوائل المتزوجة خطورة هذه المادة ، وكذلك هي محاولة إلى إيصال الصوت إلى أصحاب القرار ، لمعالجته وأرجاعه إلى قانونه الأصلي والذي يتطابق مع أحكام الشريعة الإسلامية والأعراف الإجتماعية العراقية .
صراف آلي
حالات التحرش الجنسي
كريم جسر /ناشط مدني : الآن تحولت المادة (57) أشبه بالقنبلة والتي تهدد مصير العائلة العراقية ، فبمجرد ما إن يحدث خلاف بين الطرفين ، فإنها تقوم الزوجة بتقديم شكوى عليك ، لتترتب عليها تبعات قانونية أخرى ومنها تطبيق هذه المادة ، أن الآثار السلبية التي تتركها هذه المادة سوف تخلف مجتمع عدائي وأبن معنف ، بل ويمكن أن يتحول إلى مجرم إو قاتل ، ونحن كناشطين مدنيين نحاول أن نحمي العائلة العراقية من هذه المادة إو تعديلها ، أو تقليل سن الحضانة وإعادة المحضون إلى والده في حالة زواج المطلقة ، لقد كانت أحكام هذه في ظل قرارات مجلس قيادة الثورة الحائرة ، وكانت نص هذه المادة على الأرملة حصرا ، ولكنهم أضافوا إليها المطلقة حتى جعلوها تحتفظ بالأطفال في حالة زواجها من رجل آخر ، وهذا مخالف للشرع والدين ، فإذا عندك بنت عمرها (14) سنة ، كيف ستكون تربيتها من غير والدها الحقيقي ،وهنالك حالات من التحرش الجنسي حدثت بالفعل ،والأم متسترة على الموضوع خوف إن تؤحذ منها الحضانة ، وبصراحة نقولها بأن هذه المادة مغرية للنساء ، بحيث أتاحت لها إن تأخذ الغائب والحاضر ،وإذا ما علمها المحامي فإنها تأخذ حق التعسف وأجور الحضانة ونفقة وسكن لمدة ثلاثة سنوات ، وتحرمك من رؤية أطفالك ولذا من الغير المنطقي بأن يخير الطفل بعد عمر (15) وهو عايش وسط هذه الأجواء ، ما ممكن ان يلجأ إلى والده ونحن في هذه الحالة ممكن إن نخلق جيل مستعد ان يرتكب جريمة ويتعاطى المخدرات ، وأضاف (جسر ) والذي يتهمنا بأننا نأخذ ونغتصب حقوق المرأة ، فهو على خطأ وغير صواب ، بسبب أن شعور الأب وإخوته نفس شعور الأم ، ولدينا إحصائيات بلغت (800) مثل هذه الحالات منذ عام 2014 ولحد الآن ، وهذا العدد الإجمالي (مليون وأربعمائة ) ألف دينار ، نحن نبحث عن أجواء آمنة للطفل ولا نريد أن يشعر بالغربة واليتم ، ومن السهل أن يتدخل مجلس القضاء الأعلى بتعديل هذا القرار وإنصاف الآباء به .


تفعيل دور الآباء
شذى العبيدي / موظفة محافظة بغداد : ما يريده الإخوان والناشطون المدنيين في معرضهم هذا ، توجيه رسالة راقية إلى عموم المواطنين ، بأنه حالة من الظلم والجور وقعت ، وهنالك أيضا جانب من الحقيقة مختفي ، وهؤلاء يحاولون تسليط الضوء على الظلم الذي يعانون منه ، ونحن نقول بأن شخصين لا يمكن الإصلاح بينهما ، ولكن هلا تسائلتم عن مصير أطفالكم ، وأوضحت (العبيدي ) بعد مرور ما يقارب (15) سنوات سنجد كمية من الأطفال المرضى النفسيين بشكل غير طبيعي ، كيف ستكون معالجتهم ؟ فبدل أن يكون عضو ناجح في المجتمع ويساهم في بناء وطنه ، فإننا نجده متأخر دراسيا ولا يعرف إلى أين سيقوده مصيره ،وانا أرى من المستحيل أن والده سيؤذي أبنه لأنه قطعة من كبده ، وبالمقابل فإن الآباء الجيدين يتحملون كل شئ من أجل أولادهم ، فهنالك الكثير من العوائل تحملت الأمرين ولم تترك أطفالها إو تطلب الطلاق ، ورسالتي من خلال هذا المعرض بأن الأم والأب لابد أن يتحملون مسؤوليتهم إتجاه أولادهم .
إنتماء الأطفال
رسام الكاريكاتير حمودي عذاب ، كانت لوحاته وسائل توضيح لهذه المادة ، وعن مشاركته في هذه الفعالية يقول : نحن لا نستطيع إن نظلم هذه المادة ، لكن هنالك فقرة قانونية به تخص ( المشاهدة ) وهذه مجحفة بحق الآباء ، يعني حينما يريد الأطفال مشاهدة آبائهم ستكون الفترة الزمنية ساعتين كما حددها القانون ، فالساعة الأولى تقتل ما بين الإجراءات القانونية والأخرى المشاهدة بين الطرفين ، والأخوة الناشطين في هذا المعرض يحاولون تعديل هذه المادة وليس قتلها ، كأن تكون فترة المشاهدة ثلاثة أيام في الأسبوع ، حتى ينصهر الاولاد مع عمامهم ، إما بشأن عدد اللوحات التي شاركت بها ، فبلغت (26) لوحة جسدتها بأسلوب كارتكيري بسيط يمكن أن يصل إلى المتلقي بسهولة .
رأي القانون
المحامي الدكتور عادل كريم يوضح جزء من هذه المادة (57) من قانون الاحوال الشخصية فيقول :
الحضانة في قانون الأحوال الشخصية العراقي النافذ
كثيرًا ما يلجأ أحد الزوجين إو كليهما عند حدوث خلاف فيما بينهم قبل حدوث الطلاق إو بعده إلى محكمة الأحوال الشخصية للحصول على حكم بحضانة الصغير إو استرداده من الطرف الآخر ، فبالنسبة لقانون الأحوال الشخصية العراقي النافذ رقم 188/ لسنة / 1959 فقد منح حق الحضانة إلى الأم استنادا إلى نص المادة (57) فقرة (1 ) والتي نصت على ان”الأم أحق بحضانة الولد وتربيته، حال قيام الزوجية.وبعد الفرقة ، يتضح من ذلك إنها حق للام في أحتضان أطفالها الصغار رغما عن أبيهم ، إن كان على قيد الحياة إو ذويه إن كان متوفي إو مفقود ،عند توافر شروط معينه اشترطها القانون حتى تكون الحضانة للأم ، وتستحق الحاضنة أجرة عن حضانة الصغير ، وفي حال إختلافهم على مبلغ الأجرة تقدرها المحكمة، مع ملاحظة إن الحاضنة لا يمكنها المطالبة بأجرة إذا كانت الرابطة الزوجية قائمة ،إو كانت الزوجة في فترة العدة من طلاق رجعي قبل نهاية عدتها وأما فيما يخص شروط الحضانة في قانون الأحوال الشخصية فهي شروط محدده يجب إن تتوفر في الحاضنة كأن تكون بالغة عاقلة أمينة قادرة على تربية المحضون وصيانته،ذات سمعة حسنة غير مصابة بمرض عقلي أو عيب يمنعها بشكل من الأشكال من حضانة الصغير ، وأن فقر الأم أو عدم مقدرتها المالية لا يؤثر على الحضانة كون الأب ملزم بالإنفاق على الصغير ، ومن الجدير بالذكر إن لا توثر بيئة الحاضنة وفقرها تأثيرا مضر بالصغير وتستمر حضانة الأم حتى يتم العاشرة من عمر الصغير، وللأب النظر في شؤون المحضون وتربيته وتعليمه، حتى يتم العاشرة من العمر.م(57)فقرة 4 ، بعدها تقرر المحكمة إما إن تستمر الأم بحضانة الصغير أو العكس ، فإذا رأت المحكمة عدم تضرره وإن بقاءه عند أمه فيه مصلحه تقرر تمديد الحضانة للأم بشرط إن لا يبيت المحضون إلا عند حاضنته ،وإذا أتم المحضون الخامسة عشرة من العمر، يكون له حق إختيار الإقامة مع من يشاء من أبويه، أو أحد أقاربه لحين إكماله الثامنة عشرة من العمر، إذا أتضح للمحكمة منه الرشد في هذا الإختيار ، وفي حالة فقدان أم الصغير أحد شروط الحضانة أو وفاتها، تنتقل الحضانة إلى الأب، إلا إذا إقتضت مصلحة الصغير خلاف ذلك عندها تنتقل الحضانة إلى من تختاره المحكمة، مراعية بذلك مصلحة الصغير ،واما إذا لم يوجد من هو أهل للحضانة من الأبوين، تودع المحكمة المحضون بيد حاضنة أو حاضن أمين ، وإذا فقد أب الصغير أحد شروط الحضانة فيبقى الصغير لدى أمه ما دامت محتفظة بشروط الحضانة، دون أن يكون لأقاربه من النساء أو الرجال حق منازعتها لحين بلوغه سن الرشد، إما إذا مات أب الصغير فيبقى الصغير لدى أم ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن زواج الأم الحاضنة أثناء فترة حضانة الصغير لا يؤثر ذلك عليها أو يسقط حضانتها بشرط: أن تكون الأم محتفظة ببقية شروط الحضانة وأن تقتنع المحكمة بعدم تضرر الصغير من بقائه مع الأم ، وأن يتعهد زوج الأم عند عقد الزواج برعاية الصغير وعدم الإضرار به ، وإذا أخل زوج الأم بالتعهد المنصوص عليه فيكون ذلك سبباً كافيا لطلب التفريق من قبل الزوجة ، في جميع الأحوال إن المحكمة تقرر الحضانة للصغير بما تراه يصب في مصلحة الصغير ، إن حالات سقوط الحضانة للأم محددة ، فالأصل إن الحضانة للأم حتى وإن رفضت الأم الحضانة تقرر المحكمة ، ماتراه مناسبا لمصلحة الصغير ولا يجوز الاتفاق بين الأبوين على التنازل ، أو تسقيط الحضانة والتمسك بذلك ، كونها من النظام العام فلا تسقط الحضانة للأم إلا إذا كانت ذات سمعة سيئة ، أو إن المحضون قد تضرر بسبب حضانتها وايضخا عند زواجها و عدم تعهد الزوج الجديد بتربية.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design