جسدٌ من دون روحٍ بقلم / جهاد حسن ألمانيا

 

لكلِّ إنسانٍ حكايةٌ وتعبٌ يسكن في داخله
ولكن هل فكّر الإنسان كيف يمكن أن يعمل لكي يحوّل التّعب إلى سعادةٍ وهناءٍ ومصدرٍ للقوّة والثّقة بالنّفس لكي نتعامل مع الواقع الّذي نعيشه بحبٍّ ولا نتعب من الظروف الّتي تمرّ علينا ولكن بالحكمة والصبر نجعل أيّ شيءٍ حولنا له هدفٌ إنّ بعض النّاس يتذمّرون ويتعبون أنفسهم من أشياء بسيطةٍ يمكن حلّها بشيٍ من اليسر والسّهولة
لا شكّ أنّ الحياة الّتي نعيشها فيها أمورٌ كثيرةٌ نجهلها
والّذي أستغربه من بعض النّاس هو حالة الضّعف الّتي تسكنهم بسبب أيّ طارئٍ
وقوّة الشّخصيّة والتّعايش مع الظّروف المحيطة بنا تكشف النّقاب عن مكامن الرّوح والنّفس وفي ظلّ المتغيّرات الّتي تصادفنا كلّ فترةٍ من الوقت وعوامل أخرى قد تسبّب أزماتٍ داخل النّفس البشريّة
ونحن نبحث عن حلمنا في ثنايا الأيّام الّتي عشناها وكلّما مرّ علينا ظرفٌ يجب أن يقوّينا ويعطينا الأمل الّذي نرجوه في تحقيق مانحتاجه من فكرٍ إنسانيٍّ نابعٍ عن خبرة الحياة الّتي نعيشها ونتعلّم منها كيفية التّعامل مع الآخرين بكلّ أدبٍ واحترامٍ
ولكن هناك أشخاصٌ يخطئون بحقّ أنفسهم ولايعرفون التّعامل مع الظّروف المحيطة بهم ويشكون سوء حظّهم لمن حولهم وأغلب النّاس قد شغلتهم الحياة بمتاعب قد حوّلتهم إلى جسدٍ بدون روحٍ فذهب الحبّ والحنان من داخلهم بسبب حبّهم الشّديد لأنفسهم وهنا تقع الخسارة الكبيرة الّتي نعاني منها من هؤلاء الأنانيّين الّذين لايفكّرون إلّا بأنفسهم
ومن البديهيّ في هذه الحياة أن نكون إخوةً متحابّين معتبرين أيّ إنسانٍ أخًا لنا مقدّمين له المساعدة والدّعم قدر الإمكان وحسب الظّرف الّذي نحن فيه ولانغلق باب المحبّة والتّعاون فيما بيننا لأنّ الأيّام القادمة لاندري ماذا تكتب لنا من مقدّراتٍ يمكن أن تواجهنا
ولكن عندما نكون قد زرعنا الخير والحبّ فمن المؤكّد أنّنا سنحصد ذلك الحبّ
هذه هي الحياة
وتبقى لنا ذكرياتٌ جميلةٌ ولطيفةٌ
——————–

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design