ضمائرهم ماتت

كتب/ جهاد حسن
ألمانيا

إنّ الفرحة الًتي تعطينا قوّةً وعطاءً ونشاطًا للجسد والرّوح يجب أن تكون مبنيّةً على أرضٍ صلبةٍ ويجب أن نبتعد عن البناء على الرّمال المتحرّكة لأنّ بعض النّاس يفكّرون ببناء آمالهم وأحلامهم على أحلام الغير
وأنّ الوعي الإنسانيّ عند هؤلاء ناقصٌ لأنّ فكرهم ينحسر ضمن نطاقٍ ضيّقٍ
والّذي يحيّر كيف يسمح الإنسان لنفسه بسرقة جهد غيره على أهون سببٍ بدون تعبٍ وجهدٍ ؟
والفرق بين شخصين كلّ واحدٍ منهما عنده رؤيةٌ مختلفةٌ عن الثّاني فالأوّل يسهر ويتعب ويبذل كلّ جهده في العمل المضني والفكر المستمرّ لكي يؤمّن لقمة العيش الكريم
والثّاني همّه الوحيد التفكير في أساليب وطرقٍ غير شرعيّةٍ لكي يحصل على المكاسب الماديّة دون أيّ تعبٍ
وهنا نبدأ بمحاسبة أنفسنا
من أين جاء هذا الفكر الخاطئ لهذا الشخص ؟
ومن أين تعلّم هذه الأساليب الّتي انتشرت في عقول بعض ضعفاء النّفوس الّذين يبنون آمالهم وأحلامهم على حياة الآخرين ؟ والّذي أستغربه بأنّ هؤلاء الأشخاص الّذين يتعاملون مع النّاس بفوقيّةٍ وتكبّرٍ ويظنّون أنفسهم بأنّهم سيبقون مستمرّين في خداع الإنسان ولكن سيأتي اليوم الّتي تسقط فيه الأقنعة الّتي كانت على وجوههم لفترةٍ طويلةٍ وفي النّهاية لايصحّ إلّا الصّح ويبقى الأفضل مستمرًّا بعطائه الدّائم
وإنّنا نتعلّم ونستفيد من تجارب الحياة الّتي نعيشها ونتعرّف فيها على شخصيّاتٍ كرتونيّةٍ ووهميّةٍ هدفهم الوحيد كسب المال ولو على حساب دماء النّاس
ولكن للأسف الشّديد ضمائرهم ماتت وغاب عن فكرهم الضيّق والّذي انحسر ضمن قوقعةٍ ضيّقةٍ وكلّ همّهم كسب المال وبأيّ طريقةٍ كانت
وأمّا الإنسان المحبّ لأخيه الإنسان فإنّه يفكّر في تقدّم وطنه لأنّ فكره النّقي مبنيٌّ على الحبّ والتّسامح والعطاء والفكر الإنسانيّ وأنّ الإنسانيّة هي الحلّ الوحيد لكلّ مشاكلنا الّتي نعاني منها في عالمنا الّذي نعيش فيه
————————–

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design