مفاتيج النجاح : مهام الذكاء الإصطناعي (6) بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )

ولازالت سلسلة مفاتيح النجاح نختبر مفاتيحها الواحد تلو الآخر ، تحدثت في المقال السابق عن الذكاء الإصطناعي وألقيت الضوء علي واحده فقط من المهام التي يقوم بها وهي التنبؤ بأحداث مستقبلية طبيعية مثل الكوارث وأحوال الطقس أو قياس مؤشرات السوق لطرح منتج جديد أو إعادة الهيكلة لمنشأة ما و سوف نتحدث في هذا المقال عن بعض المهام الآخري التي نستفيد من وجود الذكاء الإصطناعي بها و إمكانيات التطوير . و نبدأها بالآتي :
1- تعدد المهام : عندما يشرع المسؤول التنفيذي في إتخاذ أحد القرارات المعقدة ، يحتاج عادة إلى إلقاء نظرة على مجموعة من العوامل المختلفة داخل المنشأة و خارجها وعندما يكون لديه الكثير من البيانات التي يجب أخذها في الإعتبار ، قد يصاب صانع القرار بالإرتباك ، مما يؤدي إلى إتخاذ قرارات كارثية.على العكس من ذلك ، يمكن للذكاء الأصطناعي التعامل بسهولة مع مدخلات متعددة دون إستنفاذ أو تشويش.إن كل ما نحتاج إليه هو مجموعة من التعليمات أو البرامج التي توجه الروبوت لإستخدام الإحتمالية الفرضية وتقترح أو تنفذ القرار الأكثر منطقية.
2- أفضلية الحكم البشري : حين نتمكن من غرس الذكاء العاطفي في الذكاء الإصطناعى ، سيكون الإنسان هو الشخص الذي يقوم بإجراء الأحكام النهائية بالتأكيد ، يمكن ترك الجهاز لإتخاذ قرارات بشأن المهام البسيطة جداً والتي لا تتطلب الذكاء العاطفي والخبرة فهما عاملان يشكلان أساس الحكم والقرارات في العمل. ولكن بالنسبة للقرارات المهمة و المصيرية – حيث يكون إحتمال وجود خطأ مرتفعاً وتكلفته مرتفعة – يلزم وجود إنسان لإنه يمتلك القدرة على إجراء مقايضات عند الضرورة وهذا جانب مهم آخر في إختيار الحكم الجيد لا يمكن تركه للذكاء الإصطناعي لأنه يتطلب فهمًا من الداخل للمؤسسة من حيث القيم والأهداف والمخاطر لإصدار حكم سليم.
لكن Artificial Intelligence ستظل ويجب أن تظل جزءًا من إصدار الأحكام. دورها هو تزويد الإنسان بكل الحقائق والنتائج أو التوقعات المحتملة.
3- تحديد من يحصل على الوظيفة ؟ إستخدامها في إختيار الكفاءات : للعثور على أفضل شخص من المتقدمين لهذا المنصب ، يحتاج مدير التوظيف إلى الذهاب إلى مجموعة المتقدمين وفحص كل واحد منهم على حدي . ولكن من لديه الوقت الكافي لذلك عندما يكون هناك آلاف المتقدمين للوظيفة ؟ بالتأكيد الذكاء الإصطناعي لديه هذه المقدرة في المستقبل ، سيكون بمقدور الموارد البشرية إختيار المرشح الأفضل من جميع المتقدمين – كان يتم الأمر في السابق من خلال إتمام معظم المسؤوليات والتي بدورها تجعل العملية بطيئة وغير فعالة – ولكن بواسطة الذكاء الإصطناعي ستقوم الأجهزة بفحص مئات السير الذاتية للعثور على الأفضل وتحليل النشاط عبر الإنترنت ومعرفة معلومات كافية عن المتقدمين لإقتراح الأفضل. و مع إختفاء المهام الإدارية الروتينية والإجراءات التي سبق مقارنتها بها ، فإن كل ما يحتاجه مدير التوظيف هو إستخدام حكمه لإتخاذ القرار الأفضل.
4 – الحوسبة التطورية : كإطار لدعم القرار الذكي و هذه الحوسبة التطورية تقدم طريقة جذابة لحل مشاكل القرار بسبب إستكشاف شامل للفضاء والمجال وإمكانية تحديد موقع العالمية ، وقد أصبحت النظم البيولوجية مصدر إلهام للباحثين في الذكاء الاصطناعى بسبب قدرتهم على صقل أنفسهم بإستمرار من أجل التكيف مع بيئتهم. وتحسين الصفات البيولوجية فهي عدة أشكال تنشأ وتتطور من الأجيال السابقة ، وأسباب الضغط البيئي و مقولة البقاء للأصلح و ذلك من خلال الإنتقاء الطبيعي. فتقنيات الذكاء الاصطناعي كما ذكرنا( التطورية) ومحاولة الحوسبة لمحاكاة هذه الصفات من الظهور والبقاء وصقلها من أجل التكيف مع البيئة. فالخوارزميات الجينية ربما تكون الأكثر استخدامًا لطرق الحوسبة التطورية لمشاكل صنع القرار. الخوارزميات تحاكي مجموعة من الأفراد الذين يتفاعلون ويتزامنون ببعض الأنشطة من خلال التواصل ، وتبادل النتائج المحلية ، والتأثير على بعضها البعض على الأجيال المقبلة من أجل صفات أكثر ملاءمة للبيئة.. يمكن لنماذج صنع القرار الإستفادة من الحوسبة التطورية بعدة طرق سنتحدث عنها لاحقاً فالإتجاة العالمي و المحلي الآن يتجه و بسرعة نحو التطوير والثورة التكنولوجيا قادمة و تهتم مصر حاليا بإنشاء جامعة تقوم بتدريس كل ما يخص مجال الذكاء الإصطناعي و الريبوتات للمواكبة العالمية .. و للحديث بقية .. و مفتاح جديد .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design