الرّابح فيها خسرانٌ

كتب/ جهاد حسن
ألمانيا

حالات الظّلم والقهر الّتي تصيب أيّ مجتمعٍ يسعى لتحقيق التقدّم لا يمكنه إقصاء أيّ مواطنٍ يعيش معه على نفس الأرض لأنّ الإنسانيّة تفرض علينا أشياء كثيرةً ومنها مساعدة كلّ إنسانٍ ومدّ يد العون والمساعدة له
وأنّ الّذي يحصل في هذا العالم الكبير وحالاتٌ كثيرةٌ تصيب النّاس من أزماتٍ ماليّةٍ يمكن أن تؤدّي إلى كارثةٍ مستقبليّةٍ كبيرةٍ وأنا من خلال متابعتي لبعض الصّور وجدت نفسي أقف أمام مأساةٍ إنسانيّةٍ كبيرةٍ في اليمن هذا البلد العربيّ الّذي يعاني شعبه من ويلات الحرب ولم تجد كلّ دول العالم حلًّا لمشكلة هذه الحرب الّتي دمّرت اليمن السعيد فأين الحكماء العرب ؟
وماهو دورهم ؟
إذ أنّ المشاكل بين الأخوة يجب أن تحلّ بأقصى سرعةٍ ممكنةٍ
لأنّ كلّ يوم تأخيرٍ في حلّها يؤدّي إلى تفاقم الوضع الإنسانيّ لهؤلاء النّاس البسطاء
إنّ لعنة الحروب الّتي حلّت على الوطن العربي لو فكّرنا ولو للحظةٍ واحدةٍ ماذا قدّمت خلال السّنوات الماضية من دمارٍ للبنية التحتيّة في كلّ بلدٍ عربيٍّ وموت آلاف النّاس المدنيّين بدون أيّ سببٍ
وسؤالي هنا بسيطٌ للغاية :
أين نحن من خريطة العالم ؟
ولماذا القتال والصراع بين الإخوة ؟
وما الفائدة الّتي ستجنى من هذه الحروب الّتي تدور ؟
وبرأيي أنّ الرّابح فيها خسرانٌ لأنّ قطرة دمٍ تساوي الكثير وخاصّةً دماء الأطفال والنّساء والشّيوخ والمرضى الّذين يموتون بدون أيّ سببٍ وذنبهم الوحيد أنّهم يعيشون على هذه الأرض نحن كلّنا إخوةٌ لافرق بيننا فلغتنا العربيّة تجمعنا وديننا واحدٌ وكلّ شيءٍ بيننا مشتركٌ
ولو عدنا إلى العقل والضّمير الإنسانيّ لوقفت تلك الحروب من أوّل شهرٍ بالحكمة ويمكن للكلّ أن يتحاوروا ويجلسوا إلى طاولةٍ مستديرةٍ ويضعون مصير وطنهم ودماء الأبرياء الّذين يموتون بدون أيّ سببٍ
وهنا نبدأ بمحاسبة أنفسنا على أيّ تصرّفٍ نقوم به تجاه أوطاننا العربيّة لأنّ ساعة الرحيل ستأتي لكلّ إنسانٍ على وجه الأرض ويجب أن يفكّر بكلّ شيءٍ يفعله في هذه الحياة
كلّ كلماتي كانت أمنيةً في نفسي وأحببت أن أطرحها من حبّي الكبير لكلّ الوطن العربيّ من المحيط إلى الخليج
لأنّنا إخوةٌ في التٌراب وسنبقى إخوةً إلى آخر العمر
———————-

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design