نفحات التجسيد النحتي في صياغة اللوحة التصويرية ومردودها الجمالي

……………كتب جمال العباس من سوريا أسامة عماشة ..
….الإنسان والفنان ……..
…..نفحات التجسيد النحتي في صياغة اللوحة التصويرية ومردودها الجمالي …….
………..إطلالة على أعماله في التصوير ……..
…* بداية لم أكن أعرفه من قبل….كان يسلم علي بحرارة مذكراَ بأعمالي الفنية ودوري في التأسيس والريادة مشيداَ ومثمناَ ، ومنتقداَ تجاهل البعض لهذا الدور والتعتيم عليه….في معرض جماعي لفت نظري عمل نحتي بازلتي من الحجم المتوسط توقفت أمامه وأثار دهشتي وإعجابي ليس بالشكل الخارجي فقط بل بإحاءاته التعبيرية الراسمة لأكثر من إنشغال بصري …كان بين أعمال نحتية أخرى لنحاتين ممتازين أعرفهم وأعرف أعمالهم وكتبت عن أعمالهم عديد المرات بالإشادة والإعجاب والتميز،بل بالإفتخاركفرسان نحت بازلتي مثل /فؤاد نغيم ، وفؤاد أبو عساف وأنور رشيد وجدعان قرضاب وغيرهم ربما

..إلخ …… كان هذا العمل /لأسامة عماشة / وبدات معرفتي به نحاتاَ مميزاَ بنكه خاصة صارت له تحليقاته مع سربنا النحتي العظيم والمعروف على أكثر من مستوى …*هو نحات بتخصصه الاكاديمي ومزاولاَ له كما أسلفت ومصوراَ قادته إلحاحات الرسم والتشريح كي يختبر مفعولهما وإنعكاسهما بصرياَ فوق مساحة سطح اللوحة ……
…* زرته مرتين في مكان عمله الرسمي بدعوة خاصة … هو مدير لمعهد التربية الفنية بالسويداء…في المرة الأولى فوجئت بالمعهد مغلقاَ رغم الدعوة وموعدها ،علمت بعدها بسبب نشاط معرضي طارىء لا يبرره إلا واجب الإعتذار ..وفي الثانية كنت معه مرحباَ ومتأملاَ مزروعات ساحة المعهد من منحوتات عدة ملتقيات نحتية بازلتية أقامها المعهد في فترات سابقة بمستويات متقدمة ولافتة ….
… * في داخل المعهد اطلعني مشكوراَ على أقسامه ومسيرة التدريس فيه وأعمال طلابه التي شغلت حيزاَ معتبراَ من مساحة المعهد تشير إلى الجهد المبذول والطاقات الفنية التي تحملها……
…* في داخل المعهد ايضاَ وبحضور الفنانين /عادل أبو الفضل ونشأت الحلبي / ومن ثم زيارة لمحترفه الخاص -قيد التجهيز – كانت مفاجئة النحات أسامة عماشة لي بمجموعة خاصة من لوحات التصوير ، أرسلت لي صورها لاحقاَ لقراءتها…….
…………………….** ماذا في تصويرات النحات اسامة عماشة ؟؟….
… * قادتني بداية الرؤية إلى إيماءات في تشكل جوانب من هوية ما أراه بشغف التمعن بمفردات سطح اللوحة وصيغة تموضعها وبالتالي نداءات العمق وما فيها من البصري والحياتي ، وكانت تتراىء لي ومضات قادمة من فحيح /فيرناند ليجيه الفنان النورماندي في مدرسته البنائية التي تشبه التكعيبية وميكانيتها وبساطة ألوانها وقادمة من تكوينات مجسمات قطع الحديد أو الخشب وثقافة الإتطلاع على كنه و سيكولوجيةالفن المصري والرافدي القديمين دون تقليد أو تمثل للإتجاه أو المدرسة بل حضور خاص يذكر ليس غير حيث هنا فيه خصوصية تشكل الموضوع الإنساني وتواصل مكوناته بعلاقات المحبة والإندماج الوجداني بشفافية اللون الترابي الذي تموضع على أطراف قطع المكون وأعطاها شكل وصيغة الكتلة….من هنا يصبح الإندهاش قائماَ من خلال التوافقية بين العمل التصويري والنحتي لنقف أمام لوحة تصوير نحتي أو نحت تصويري كمشهد فني متصالح مع النحت عند إسامة عماشة بتشاركية الموضوع المحب بين الرجل والمرأة بالثنائي أو الحشدي ببساطة اللوني التصويري……………………
… * أسامة عماشة فنان نحت بازلتي وإنسان … له حضوره وتوجهاته الخاصة وتجربته في اللوحة التصويرية الحالية بمعالم سطحها ومردود المعنى بعمقها – أعتقد – بداية فتح حراك تصويري له إعتباراته بالقيمة والحس الجمالي ……….
* صبح يوم الخميس / 6 / 6 / 2019 / ..جمال العباس / مصوروكاتب في التشكيل ……

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design