أصحاب القرار بقلم/ جهاد حسن ألمانيا

كنت في اتّصالٍ مع صديقي لكي
أطمئنّ عليه من تعب الحياة وأثناء الكلام بدا عليه الحزن وبدأ يشكي لي همومه الّتي أصابته وبدأ بسرد مايعذّبه من المعاناة الّتي يعاني منها الكثيرون
قلت له :
ياصديقي كلّ ماقلته صحيحٌ يتعب النّفس ولكن لو فكّرنا بغيرنا من الناس لوجدنا أنفسنا بقمّة السّعادة والهناء
قال لي :
حياتي فيها العذاب والمعاناة
قلت له :
أصدّقك ولكنّك لم تنظر إلى الآخرين فأنا من خلال سماعي هموم ومشاكل الآخرين وجدت نفسي من أسعد النّاس على وجه الأرض
ضحك صديقي وقال لي : أمعقولٌ تصدّق نفسك بأنّك من أسعد النّاس على وجه الأرض قلت له :
نعم وبكلّ تأكيدٍ ورجع يضحك قلت له :
اضحك وأخرج كلّ التّعب والعذاب من داخلك فالحياة لحظاتٌ قصيرةٌ وينتهي الأجل ولماذا نعيش حياتنا اليومية بالتّعب ؟
يجب أن نتحدّى هذه الحياة ولانهاب مصاعبها لأنّنا بحاجةٍ ماسّةٍ إلى صحّتنا لكي نتابع المسير وسط كلّ الأحداث المؤلمة الّتي نعاني منها لأنّنا خلقنا لنعيش الأمل والحياة تقف عندما نفقد الأمل الّذي يعطينا الاستمرار ومتابعة تلك الصّعوبات الّتي تواجهنا ويجب أن نتغلّب عليها بالحكمة والصّبر ونرضى بقدرنا الّذي نعيشه بأن نتغلّب عليه ونتابع الأيّام المتبقيّة لنا بالرّضى والسّعادة ونبتعد عن التّشاؤم الّذي يصيب بعض النّاس وهنا ضحك صديقي ضحكةً من قلبه وقال لي وهو سعيدٌ ومشرقٌ :
أهنّئك على هذه الرّاحة النفسيّة الّتي تعيش فيها يا صديقي
وأنا هنا قلت له :
هذه الرّاحة متاحةٌ لكلّ إنسانٍ ولكن يجب أن يجلس مع نفسه ويتصالح مع ذاته لكي يصل إلى مايتمنّاه من هذه الحياة وفي كلّ نفسٍ قوّتان تتصارعان فيما بينهما ونحن من يحدّد لمن يكون الفوز
هل نريد أن يفوز الخير وقتها بكلّ تأكيدٍ سيفوز
وإذا أردنا أن يفوز الشّرّ طبعًا وبكلّ تأكيدٍ سيفوز ونحن نكون أصحاب القرار
وهنا تأتي الحكمة في اتّخاذ القرار الّذي يتناسب مع ذاتنا
————–

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design