انفراج أزمة طلاب ثانوية الإمارات بإصدار قرار بقبول الطلاب في القطاع الطبي وهاشتاج خاص بعنوان شكرا شكرا غادة عجمي

 

الإمارات العربية المتحدة – أبوظبي

كتب : عاطف البطل

 كنا قد تحدثنا من قبل عن منع الطلاب الحاصلين على ثانوية الإمارات من قبولهم في القطاع الطبي في الجامعات المصرية الحكومية والخاصة؛بذريعة أنهم لم يدرسوا مادة الأحياء في الصف الثاني عشر ، وذكرناأن عددا كبيرا من أولياء أمور الطلاب ،قد تقدموا للسفارة المصرية في أبوظبي بخصوص هذا الأمر منذ شهر فبراير الماضي ، لإعلامها بما يحدث من تغيير في المناهج الإماراتية،حتى أن وزارة التعليم الإماراتية نفسها أحاطت السفارات والملحقيات الثقافية بهذا الأمر.

 وفي الأول من يوليو الجاري وبعد ظهور نتائج الامتحانات ، تردد بعض أولياء الأمور  إلى السفارة المصرية في أبوظبي مرة أخرى وقابلوا السيد السفير الذي وعدهم بمتابعة الموضوع ،ولكن دون وجود نتيجة فعلية  تطمئنهم وتريح بالهم ،فذهبوا للملحقية الثقافية فلم يجدوا إجابة تشفي صدورهم وتساءلوا : أيعقل وجود ملحقية ثقافية دون الملحق الثقافي،حيث لم يتم تعيين أحد منذ فترة مما زاد الأمر صعوبة،فازداد معه قلق المصريين ، بل وحلّ الألم والحزن على قلوبهم ووجوهم ،فلم يفرحوا بنجاح أبنائهم إلا والحزن بادٍ على الوجوه وكأنهم في مأتم!

 لم يستسلموا ولم يستكينوا ،بل شكلوا عدة فرق للعمل ، حيث قام المهندس أحمد حسن علي ( أبوحاتم ) في أبوظبي ، بتأسيس مجموعة على الواتس آب ، ضمت أولياء الأمور لوضع خطة عمل لحل هذه الأزمة وقرروا عمل شيئين :

الأول : التواصل مع النائبة غادة عجمي،نائب المصريين بالخارج ؛ لتنوب عنهم في هذه المشكلة ، فهي خير من يمثلهم ولها مواقف مشهودة من قبل في خدمة المصريين بالخارج .

الثاني : تصعيد الأمر في الصحافة والإعلام عن طريق التواصل مع الأشخاص الذين لهم علاقة بذلك مثل ،المهندس مجدي الألفي والكاتبة الصحفية سوسن سحاب والأستاذ محمد فوزي ، والكاتب الصحفي عاطف البطل ،والذي تواصل مع النائب مصطفى بكري بخصوص هذا الأمر حيث أكد بكري على تحدثه مع السيد الدكتور وزير التعليم العالي والسيد الدكتور وزير التعليم بخصوص هذا الأمر إضافة لعرضه لتلك المشكلة في برنامجه الأسبوعي ، وذكر أن عجمي متبنية هذا الموضوع بكل جدية ونحن معها  ونعمل على حله -إن شاء الله .

وبمجرد طرح الأمر على عجمي قامت فورا بتقديم طلب إحاطة، وقد وضحت فيه أن الجامعات المصرية رفضت قبول الطلاب المصريين بحجة عدم دراستهم لمادة الأحياء في الصف الثالث الثانوي ، حيث إن وزارة التربيةوالتعليم الإماراتية قررت تدريس مادة العلوم الصحية في الصف الثالث الثانوي ،باعتبار أن الطالب درس مادة الأحياء في صفوف سابقة.

ولم تكتف بهذا الأمر وإنما تحدثت بنفسها مع السيد الدكتور خالد عبدالغفار ، وزير التعليم العالي والسيد الدكتور  طارق شوقي ، وزيرالتربيةو التعليم.

وبعد يومين طلبت ضرورة إحضار الكتب التي درسها الطلاب في المرحلة الثانوية حتى تعرضها على اللجنة الفنية المشكلة لهذا الغرض ، وبالفعل طارت الكتب في أسرع وقت على أول طائرة متجهة للقاهرة مع الأستاذ حسام الشرقاوي ،الذي لم ير والديه حتى انفراج الأزمة لاحقا .

النائبة غادة عجمي وحسام الشرقاوي في مقر وزارة التربية والتعليم المصرية

وعلى مدار ثلاثة أيام متواصلة ما بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ، ما بين قلق واضطراب أولياء الأمور في الإمارات ومصر ، ما بين جهد وإجهاد من عجمي والشرقاوي في القاهرة ،وما بين الحزن والألم وترقب الفرح ،ما بين رحلات مكوكية واتصالات هاتفية بين عجمي واللجنة المشكلة ، بين عجمي وأعضاء المجلس الأعلى للجامعات ، بين عجمي ووزير التعليم العالي ووزير التربية والتعليم ، يأتي القرار بقبول الطلاب في الجامعات الحكومية والخاصة، مع ضرورة إحضار الشهادات الدراسية موثقة للصفوف العاشر والحادي عشر إضافة لشهادة الصف الثاني عشر .( 10-11-12)

وعلى الفور تعالت الأصوات فرحا وحبورا بماتحقق ، وقام المصريون في الإمارات بعمل هاشتاق بعنوان : شكرا شكرا غادة عجمي ، كما امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي كلها بعبارات الشكر والثناء على عجمي ولقبوها بعدة ألقاب ،كالمرأة الحديدية ، والمرأة المقاتلة ، وامرأة بألف رجل .. كما قدموا الشكر لكل من أسهم بجهود مخلصة في سبيل انفراج تلك الأزمة .

وفي اتصال مباشر مع عجمي  أكدت ” بوجوب تقديم الشكر -كامل الشكر – للسيد الدكتورخالد عبدالغفار وزير التعليم العالي، والسيد الدكتورطارق شوقي وزير التربية والتعليم ،واللذان كان لهما عظيم الأثر في حل تلك المشكلة ،وإنْ كان هناك شكر فالشكر لهما من قبلي ” كما أوجه الشكر إلى أعضاء اللجنة الفنية وأعضاء المجلس الأعلى للجامعات والذين تعاونوا معنا لحل هذه الأزمة “

وأضافت عجمي بأنني أتعامل كأم وكل الطلبة أبنائي وقد أخذت على عاتقي الوقوف معهم لأني أعرف ما تحملوه من جهد وعمل ، ومصر تحتضن أبناءها ولن تفرط فيهم أبدا مهما حدث والحمدوالفضل لله الذي كلل جميع الجهود بالنجاح والتوفيق  .

 

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design