سنعود ذات يومٍ بقلم / جهاد حسن من ألمانيا

 

مرّت السّنين ونحن نعيش في الغربة وكأنّ السّنوات لم يعد فيها بركةٌ
وكلّ يومٍ أتذكّر تلك الأيّام الّتي عشناها مع أهلنا والأصدقاء والجيران وكانت تجمعنا المحبّة بيننا ولانشعر بالأيّام
ومن عجائب الدّنيا أنّ عقول الكثيرين من النّاس تغيّرت وبات فكرهم ينحسر بأشياء لاتهمّ الإنسان المتحضّر
وللأسف بعض النّاس فهمت أنّ الحياة مجرّد رأيٍ واحدٍ وطبعًا نحن نعيش في عالمٍ كثر فيه الزّيف وبات لكلّ فئةٍ من النّاس رأيٌ ولم يعد النّاس تجتمع على الرّأي الواحد والسّبب في تحوّل العقول البشريّة نحو هذه النتيجة هو الانفتاح على ثقافات باقي الشّعوب
ومن المعروف أنّ لكلّ شعبٍ حضارةً وثقافةً ولايمكن أن نربط كلّ ثقافات الدّنيا ببعضها البعض لأنّ الأختلاف في هذه الحياة يعطينا التنّوع الثّقافي
سنعود ذات يومٍ نتذكّر فيه كيف كانت الحياة صعبةً ولكن برغم تلك الصعوبة كنّا نجد فيها حلاوة العيش
واليوم رغم التّطور العلميّ والتكنولوجيّ السّريع افتقدنا الحياة الاجتماعيّة الأهليّة
وبات كلّ إنسانٍ يغلق باب بيته وكأنّه في كوكبٍ ثانٍ
لم يعد هناك ألفةٌ تجمعنا والنّاس بات شغلهم الشّاغل الانعزال والعيش بمفردهم
والكلّ يتذكّر قبل خمسين سنة كانت العائلة الواحدة تعيش في بيتٍ كبيرٍ ويتقاسمون الغرف فيما بينهم وكانت الألفة والمحبّة تجمع بينهم
والغريب في الأمر أن التّفرقة بين النّاس باتت تعجب كلّ النّاس وأسأل أكثر من شخصٍ ويكون الجواب :
دع كلّ إنسانٍ يعيش حياته مستقلًّا بعيدًا عن أهله وأقاربه لكي يشعر بالرّاحة
والّذي يدعو للاستغراب هو
هل العزلة باتت مطلب بعض النّاس لأنّنا نجد في العلاقات خلال السّنوات الأخيرة أنّ العزلة حلم بعض النّاس
وكم أتمنّى أن نرجع لنجتمع على المحبّة والمساعدة في مدّ يد المساعدة والدّعم
لأنّ التّعاون مع الأهل والأصدقاء تنتج عنه حياةٌ إنسانيّةٌ تشعرنا بالدّفء والمحبّة
——————-
جهاد حسن
ألمانيا

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design