التحدي

كتب / قاسم اليونس – سوريا

في ليلة مقمرة أضاء القمر فيها الكون و أحاطت به هالة من نور بديع . صمت يلف المكان ، أسندت رأسها على كتفه ودست يدها تحت ابطه و رنت اليه بشوق ولهفة .سألته : لماذا تلعب دور الحارس معي ؟ تحيط بي كهذا السوار في معصمي ، تقف بيني وبين هذا العالم الفسيح و المجهول تحجبه عني و تغطي جفوني براحتيك.
هو: ( بنظرة المتفاجئ ) أحبك … اغار عليك هذا العالم متوحش ..غامض كالبحر لا يمكنك أن تتركي من تحبين يغوص فيه وحده و يواجه اخطاره بمفرده.
هي : هل تعتقد أنه بعملك هذا تنقذني من مخاطر الحياة تبقيني بعيدة عن إغراء البشر ؟
(إستدارت و تركت ذراعه لتجلس أمامه بشجاعة الند ووضعت يديها على ركبتيه بينما حجبت غيمة صغيرة ضوء القمر )
هي : هذا ليس حباً . …..اي حب هذا يجعلني لا أرى العالم الا من خلالك ، عبر عدسات نظارتك .
أريد الخروج من هذا القمقم . أخطو كطفل اتعثر …. أسقط ثم اجري … حتى تثبت خطواتي امتلك طريقي .
أريد أن أعرف النجاح و الفشل …الحزن …الفرح .
هو : ( يقف ، يستدير ثم يخطو أمامها ثم يلتفت ) هذا العالم يا صغيرتي أحبط أناس كثيرين ..على المرأة أن لا تواجهه. وحدها بدون رجل يحميها و يذود عنها يأخذ بيدها .
هي : ( مقاطعة )
لقد اخترت طريقي و هو بالطبع لا يتقاطع مع طرقك لأن قصتنا محض وهم و حبنا لا يستحق الحياة .
(عاد القمر ينثر انواره على المكان )
فك قيودي أيها الحارس أريد أن أرى الشمس …أريد أن أتنفس الحرية تهلل وجهها مشرقا وازداد بريق عينيها بضوء القمر وكان القمر يضئ لها وحدها .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design