مفاتيح النجاح : الذكاء الإصطناعي (5) بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )

ذكرت في المقالات السابقة كل ما يخص عملية صناعة القرار من أهمية وتأثير وخطوات واضحة ، يمكن الإستفادة من تلك العمليات علي المستوي الشخصي للفرد أو الشركات ذات الأعمال الصغيرة ولكن تطبق نظرية سيمون لصنع القرار الإنساني علي مستوي الشركات العالمية بشكل أوسع و أشمل و يتم إنشاء نظام معلوماتي ألكتروني لدعم صانع القرار وإمداده بكافة التقارير و البيانات التي تساعده ليتمكن من إتخاذ القرار الأمثل في الوقت المناسب و تظل عملية صناعة القرار أحد الإختبارات الهامة و النهائية للقيادة لدى رواد الأعمال الجدد ، وحتى لدي القادة ذوي الخبرة – الذين لديهم سجل حافل في إتخاذ القرارات السليمة – في مرحلة ما إتخذوا قرارات سيئة للغاية كادت أن تطيح بسمعتهم . ولكن هناك تحول جذري من الممكن أن يحدث داخل الشركات في ظل وجود الذكاء الإصطناعي فهناك البعض من القادة ينتظرون بشغف هل سيجعل هذا الذكاء الأمور أكثر سهولة ؟ والبعض الآخر لا يريدون جعل صنع القرار أسهل لإن قدرتهم على إتخاذ قرارات سليمة دون الإستناد إلي التكنولوجيا المعقدة هي أساس سمعتهم كقادة جيدين ومن المؤكد أن الذكاء الإصطناعي لن يُسهل عملية صناعة القرار لأنه يجب علي مُدخل البيانات إمداده بكل التنبؤات الآلية اللازمة فهناك طرق ممكن أن يؤثر بها هذا الذكاء مثل عملية إتخاذ القرارات التجارية . و سنلقي الضوء في هذا المقال علي عملية التنبؤ : يتم ذلك من خلال إستخراج البيانات و تحليلها ، تستخدم العديد من الشركات حالياً تحليلات تنبؤية لإتخاذ قرارات أفضل. تتيح هذه التحليلات التنبؤية للشركات إمكانية توقع الأحداث من خلال فحص مجموعة من البيانات ومحاولة تخمين ما سيحدث بدقة في وقت معين في المستقبل.- ويستخدم حاليا علي سبيل المثال لرصد الظواهر الطبيعية و التنبؤ بمواعيد العواصف – لا يعمل الذكاء الاصطناعي أثناء التنقيب أو تحليل البيانات فقط علي تحديد الأنماط في مجموعة كبيرة من البيانات لأنه لا يتم تصميم الآلات فقط للتعلم من البيانات ، بل إنها مصممة للتفاعل معها من تلقاء نفسها من خلال المعلومات المقدمة ، وبناءً علي ذلك فإن الذكاء الإصطناعي (Artificial intelligence ) – يحاكي الذكاء البشري مثل القدرة على التفكير والتعلم وعادة ما يتمكن من :
• تعلّم أو تفهم من التجربة
• فهم و ترتيب المعلومات الغامضة أو المتناقضة
• إستخدم المنطق لحل المشكلات وإتخاذ القرارات
و يمكن له إتخاذ القرارات بشأن أمور مثل :
• الإعلانات التي يتم عرضها بناءً على فعالية التكلفة وعائد الإستثمار المحتمل
• كيفية تحسين رحلة المستهلك من خلال تحليل سلوكه
• كيف يمكن تحقيق الأهداف المحددة
كما أن الذكاء الإصطناعي يقلل المجهود المستخدم وقد أظهرت دراسات نفسية مختلفة أنه عندما نواجه العديد من القرارات التي نتخذها خلال فترة زمنية قصيرة ، تنخفض الجودة في الأداء لأننا نستنفذ طاقتنا العقلية تدريجياً. ولكن يمكن للخوارزميات ، التي لا تتعرض لإرهاق التفكير إتخاذ عدد لا حصر له من القرارات في اليوم ، و في كل دقيقة بأكبر قدر ممكن من النتائج الصحيحة و بذلك سيكون التنفيذيون الذين يستخدمون الذكاء الإصطناعى لديهم ميزة من خلال إستخدامه لتجاوز الضعف البشري ، وللحديث بقية عن مهام الذكاء الإصطناعي …

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design