لا تفتحِ الباب بقلم / القس جوزيف إيليا

 

لا تفتحِ البابَ إنَّ الرّيحَ مزعجةٌ
وحجرتي عالَمي بالخِصبِ مسكونهْ

ما عادتِ الشّمسُ تعنيني وتُدفئُني
وقد غدت بالدُّجى والثّلجِ معجونهْ

ولا الشّوارعُ تحلو ليْ معالمُها
إذْ أقفرتْ واختفتْ في الظِلِّ محزونهْ

ولا الجبالُ ستُغريني عرائسُها
كأنّها بكفوفِ القُبْحِ مطحونهْ

وهذه الأبحرُ الزّرقاءُ تُقلقُني
فلمْ تعدْ للرّكوبِ السّهلِ مضمونهْ

لا تفتحِ البابَ دعني أحتسي لغتي
وحدي فإنّي أرى الأشياءَ مجنونهْ

بخمرةِ الرّوحِ صرتُ اليومَ مُنتشِيًا
عوالمي كلُّها بالفكْرِ مفتونهْ

يضيقُ وقتي فأبقى مُنطِقًا قلمي
كي لا تظلَّ الرّؤى في الرّأسِ مدفونهْ
——————–

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design