أهمية الفنون التشكيلية بقلم / فاتن الداوود – الاردن

 

أن الأمة اذا خلت من الفنون فهي أمة مهزولة او مشرفة على الموت. ..وكما يقول بيكاسو. ..الفن هو الكذبة التي تجعلنا نكتشف الحقائق. ..
ولأن الفنون متعددة الوظائف ومتداخلة مع بعضها البعض فهذا يعكس أهميتها على مر العصور إلى وقتنا هذا. ..من وقت ظهورها في الكهوف في العصر الباليوثي او الحجري من الزخارف للادوات المادية والحربية ال جمال المراءة في عين الفنان.
حيث كان وما زالت الفنون متغلغلة في كل خصائص الحياه السياسية والدينية والاجتماعية والحب والجمال. ولا يقتصر الفن على صانعه الذي بدوره يطوع المادة الخام من أجل ايصال رسالة جمالية ذات أبعاد نبيلة بل تتعدىذلك إلى المتلقي الذي يتذوق بدوره ما يتلقاه من فنون فتنشا القيم والجوهر في إبداع وترسيخ اللون والخط والكتلة إلى أبعاد إنسانية غاية في الأهمية. .
وكل هذا لا يحدث بمعزل عن المجتمع الذي يلعب دورا مهما في ابتداع القضايا الاجتماعية ليأتي دور الفنان في ترجمتها على فضاء اللوحة بلغة فنية ومعالجة إبداعية تعبر عن سياق اجتماعي تاريخي إنساني بلغة جمالية لتعطي للناظر المتعة والاثارة في تأمل هذا النتاج الإبداعي …..
ولا شك أن الفن هو من يخلق التوازن بين الحقيقة الحسية وتوتر الخيال وبين الحلم والواقع ونفي الفن من الحياه هو نفي الحياة بذاتها…..فتنفى الروح من أن تحلق في سماء الابداع هربا من المضي على أرض الحقيقة المرفوض. ..
كما لا نستطيع أن نتجاهل ان للفن له صلة وثيقة بالانفعالات الذي له القدرة في تغيير حياة الإنسان و توجيهها إلى ضرورة التغيير. …كما أنه لغة تؤثر في النفوس وتقرؤها الأعين لكي تدركها العقول فتسمو بها إلى طيات السموات الرفيعة لتحلق في خلق إبداع جديد يؤثر إيجابا على المجتمع والإنسانية معا……..

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design