العالم يغرق في نفاياته

 

كتب نعمان علو

هل صحيح ان العالم يغرق في نفاياته..ليست المدن التي تفتقر الى ادوات ترحيل القمامة والنفايات والانقاض
التي خلفتها صراعاتهم بحيث صار تنظيف شارع خبرا يتصدر صفحات التواصل الاجتماعي بل تراكم النفايات ايضا وصل الى مدن الذين نبهوا بلدان العالم الثالث من الغرق في النفايات ببداية الألفية الثالثة..ونقصد هنا علماء البيئة الاوروبيين.
مدن في بريطانيا وايطاليا وفرنسا تتفاعل فيها مظاهر الاحتجاج على تقاعس الدول في معالجة مخاطر التهديدات الحالية والمستقبلية لمسائل البيئة من احتباس حراري الى عقود البلديات وايقاف المنشأت الملوثة .
كان على مهندسي البيئة ان يسعوا الى تأسيس منظمات عابرة للحدود مدعومة من دولهم لمعالجة النفايات من خلال تقديم مستلزمات الحفاظ على بيئة سليمة ليقولوا اننا في مركب واحد. .لا ان يطلقوا تصريحات تهكمية على العالم الثالث او الثاني في الوقت الذي يسرقون ما في باطن الارض من ثروات ويدفنون بدلا عنها نفايات شعاعية وصناعية كما يحصل ذلك في دول افريقية واسيوية.في الوقت الذي تعجز الدول عن معالجة مياه صرفها الصحي وتختلط مع مياهها العذبة وبلدياتها الفاسدة تعجز عن نقل القمامة الى مدافن ليس للمعالجة او الفرز بل الحرق ليل ونهار..
اثبت علماء الاقتصاد ان كل شىء اذا لم يتحول الى عائد استثماري يتحول الى مشكلة او عقبة يخسر فيها الجميع
..في مدن متطورة واعيش في واحدة منها مؤقتا يأتي العمال اليها بكثافة للاستثمار في القمامة . بلاستيك كرتون ..ورق أخشاب.. حديد ..المنيوم .. نحاس. .تحقق لهم عوائد لا يحصلوا عليها في بلدانهم الشرق اسيوية بسبب تطور مصانع تدوير النفايات..
لئلك على صناديق التنمية المالية في الوطن العربي منح قروض لمشاريع تدوير النفايات الصلبة والسائلة وخاصة في البلدان الفقيرة وعليهم ان يتذكروا اننا في مركب واحد..لنرى اذا ما كانوا سينتظرون طويلا ليقولوا كما قال الاوربيون ..العالم الثالث سوف يغرق في نفاياته..وما معنى هذا الكلام..

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design