ومهما كبرت بقلم / نجلاء علي حسن – الإمارت

ومهما كبرت ، بداخلي طفلةٌ صغيرة
سأظل أنا تلك الفتاة الشقية التي ،
تفرحُ بكل كلمات الغزل
تفرح بالإعجاب بما تصنع
تتمنى رسالةَ حبٍ ووردةٍ تحت المطر
ومهما كبرت
سأظل طفلةً في شعوري بالمساء
وبأغاني الحب وكلمات الثناء
سأظل أضحك مهما كتم همُ العمرِ ضحكتي
سأظل أرقص وأتدلل وكأننى بأوج الشباب
وسأضع. الحمرةُ علي وجهى والكحل لعينى واتعطر بالياسمينِ وألبس أحلي الثياب
وسأري أوسم الرجال وأتمني أن أكونَ حبيبته
سأسمع أغاني الحب وأتذكر حبيبي الأول
وأغاني الهجر وأبكي بالدموع
سأعشق القمر وأعد نجوم المساء
سأتركُ الشمس تدفيء قلبي ، قبل قدوم الشتاء
سأفتخُ دفتري الأصفر القديم
وأقلب كل الذكريات والصور
فهذا حبيبي كان يقدمُ لي الزهور
ويسمعني أغاني عبد الحليم
وهذا حلم ضاع أول الشتاء
وهذا نسمةٌ صيفيةٌ علي شاطيء الفرح
وهذي صديقةٌ مجنونةٌ بالمرح
وهذي تغار من مدح الأخريات
وأغلق دفتري بدمعةٍ وأبتسم وأقول
يالها من ذكريات. عن عمرٍ مضي وفات
وكأنه بالأمس القريب
وألمسُ وجنتي وأهمس لنفسي ، هل كبرت؟
فيردُ بريقُ عينايَ كلا
كبر الجسم فينا وتهدل ، ولكن ألق الروحِ لم يتبدل
فعمرنا ماقد عشناه من فرح
ومن لهفةٍ بالقلبِ عند اللقاء
وبدمعةٍ علي الخد عند الإختفاء
وبرعشةٍ إذا مرت الذكرى
وألمسُ وجنتي عند المساءِ وكلي أمل
فأنا انثي تحملت ضربات الحياة كالجبل
وأنا كطفلةٍ تمرح وتنتظر قطعة حلوى كجائزة
وتنتظر قبلة علي الخد من حبيبٍ رحل
ومهما كبرت
سأظل أنثي تعود لدفترها في المساء
وتقرأ كل عبارات الغزل
سأظل كما أنا مهما كبرت ومهما مضي قطار العمر
طفلةٌ أنثي ، لديها أمل .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design