أزمة الشباب ..ثقافة البقاء

✍كتبت نيبال عزو…مساعد مدير رابطة مجموعات محمود درويش..والمركز الثقافي (الرابطة بإدارة الأستاذ عبد الله محمد ابو عمر)

أزمة الشباب ..ثقافة البقاء

“..في الحرب، ليس هناك جندي غير مصاب..”

والحرب لو يعلمون لا تستعر نيرانها في أجواف المدافع بل في قلوب الناس وأفكارهم أيضا.

الصدمة النفسية أو الهزة النفسية.. مصطلحات تعددت لكي تعبر عن مقدار الألم والجرح النفسي الذي لا يملك أية عوارض خلفتها الحوادث المؤلمة كالحروب والحوادث والكوارث الطبيعية.
كما أنه من الممكن أن نصاب بالصدمة نتيجة أحداث أقل مأساوية؛
قد يجد الشخص نفسه في حالة من العجز الشديد، بحيث لا يمكنه تصدي أو تجاوز هذه الحالات بقدرته الذاتية…
هنا نطرح ونناقش فكرة قدرة الشخص على التحمل وممارسة واجباته والحفاظ على نشاطه.
حجم التحدي الكبير ….يشكل مانع وضاغط نفسي…يمنع الشباب من العيش بسلامة وصحة..
*إن الحرب وضعت الشباب امام تحدي وجودي:
•هناك سؤال محوري يجابه الجميع: لماذا انا موجود…اذا
كان هناك لحظة عابرة يتم فيها انهاء حياتي.
•كيف أستمر في العيش وبعبثية رصاصة هاربة …ينتهي كل شيء.
•هل ساتزوج…انجب …متى؟!!
•هل سأحصل على فرصة للعمل .؟!
*كيف نقنع من قتلت الحرب بداخله الحياة..ثقافة المقاومة والاستمرار.الكوابيس المتمثلة بالقتل والخراب والتدمير وفقدان أعز الناس
/المجابهة والتحدي والصبر ….البقاء/
يقول روسو:
“التحمل هو أول شئ يجب على الطفل تعلمه.. وهذا هو أكثر شئ سيحتاج لمعرفته ..”

إن أكثر ما يؤلم في الحرب هو تقتيل المدنيين وتشريدهم، فالناجي من الحرب لا بد أن يتشرد ويضيع بعدها

وكأنهم شاخوا قبل الأوان…كهول في احمالهم..هرمين في آمالهم
ذبلت زهوتهم…..
وانكسر قلبهم…باتوا بلا امل..الى اين نمضي ..ماذا بعد..
هل هم مثل بطل احدى روايات ايفالونا …صابهم خواء الروح والذاكرة

غير مسموح بالاستسلام….القوة والتحدي هي الرافد الوحيد للشخص…ثقافته ووعيه الشخصي هم الدافع للبقاء
اما الموت والفناء او البقاء والحياة
يجب تعزيز هذه الثقة والاستمرارية بمؤسسات متخصصة لذلك…ففي الازمات تنشط المنظمات الدولية والمنظمات الداخلية للدولة..مع منظمات المجتمع المدني…
تمارس دورها الحضاري..والاجتماعي والضامن للجيل الناشيء
التحديات والتهديدات الخارجية غير الداخلية التي تؤثر على المشاريع والمستقبل

“لم يكن هناك ابدا حرب جيدة او سلام سيء..”فرانكلين

شكرا”

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design