المنقذ الوحيد بقلم / جهاد حسن ألمانيا

 

إنّ الوقت يمضي من عمرنا ويضيع بسرعة البرق ونحن نظنّ أنّنا سنغيّر قدرنا ونعيش بقدرٍ جديدٍ وهمّنا كلّه كسب الوقت الطويل
ولكن هل فكّر الإنسان كيف يستفيد من العمر الّذي يعيشه ؟
هنا نبدأ بمحاسبة أنفسنا على أيّ تصرّفٍ نقوم به مع أيّ مخلوقٍ على وجه الأرض
والسّؤال الّذي يحيّر العقل هو : مافائدة حياتنا ونحن نعيش في زمن العجائب ؟
والّذي يدعو إلى القلق والتّوتّر أنّ أيّ مجتمعٍ يسعى لتحقيق التقدّم والتّطور والازدهار يجب أن يبني تطوّره الرّوحي والفكريّ على قيم المحبّة والسّلام لأنّه من دون الحبّ لامعنى لحياتنا
وأنّ ديمومة أيّ شيءٍ من دون الحبّ والتّسامح أمرٌ مستحيلٌ ولايمكننا الوصول إلى برّ الأمان
ولو افترضنا بأنّنا في سفينةٍ في وسط المحيط والأمواج تقذف بتلك السّفينة والقبطان ومساعدوه في حالةٍ من المرض والتّعب فما هو مصير ركّاب السّفينة ؟
وهنا نقف أمام مشكلةٍ كبيرةٍ ويجب علينا أن ننتبه لأنّ أيّ ظرفٍ كان سيغيّر أشياء كثيرةً ويمكن أن نصطدم بشيءٍ ما
هنا تأتي أهميّة الحكمة في التّصرف السّليم
ماذا يجب أن نفعل ونحن في وسط المحيط ؟
هل نتابع المسير وسط كلّ الأحداث الّتي تمرّ بنا أم نقف طالبين المساعدة والنجدة ؟
إنّ الحياة تعلّمنا دروسًا
فلقد عاشت قبلنا شعوبٌ كثيرةٌ فعلينا أن نتعلّم ونستفيد من تجارب تلك الأمم الّتي نهضت من بعد الحروب الّتي دمّرتها
ولو فكّرنا ولو للحظةٍ واحدةٍ لوجدنا حلولًا لأيّ مشكلةٍ تواجهنا وأنّ الحكمة هي المنقذ الوحيد لنا في زحمة هذه الأيّام الصعبة
—————–

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design