يا رجال الدِّين بقلم / القس جوزيف إيليا

 

مازال الدِّين ورجاله وعلى الأخصّ في الشّرق لهما الدّور الأبرز في تشكيل وعي الشّعوب وتحديد مسار حاضرها ومستقبلها
وعليه فإنّ رجال الدِّين مسؤوليّتهم هنا عظيمةٌ جليلةٌ
فلمن نشر منهم ثقافة الحوار والتّسامح والمحبّة والسّلام له التّحيّة والتّشجيع والتّقدير والدّعم
وأمّا الّذين منهم على النّقيض من ذلك قد عمدوا إلى إثارة الفتن والقلائل والضّغائن وإشاعة الغلوّ والتّطرّف والجهل فإنّي أقول لهم :
———

يا رجالَ الدِّينِ هيّا لخطابٍ
فيهِ حُبٌّ وسلامٌ ونقاءُ

وارتقاءٌ بعقولٍ وقلوبٍ
فلهذا قد أتانا الأنبياءُ

وكفاكم بثَّ أحقادٍ كوتْنا
نارُها فالخَلْقُ منها تعساءُ

هذه أوطانُنا أمستْ يبابًا
كلُّ ما فيها سَقامٌ وبلاءُ

بعضُنا ينهشُ في بعضٍ وإنّا
عن حياةٍ نشتهيها غرباءُ

أين تمضونَ بنا ؟ ضِعنا وجُعنا
واستبدَّ الجهلُ فينا والغباءُ

أقفرتْ دنيا حكايانا وماتتْ
ألسُنٌ فينا وعمَّ النّفْسَ داءُ

إنّنا أسرى وجرحى وضحايا
سرقَ الأوطانَ منّا أردياءُ

جاءنا البركانُ أفنى أرضَنا لمْ
يبقَ فيها زهرةٌ لمْ يبقَ ماءُ

أين تمضونَ بنا ؟ مهلًا تعِبْنا
وانكسرنا وهوى عنّا الرّداءُ

يا رجالَ الدِّينِ يكفي ولتعودوا
لينابيعِ هدًى فيها ارتواءُ

علِّموا النّاسَ بأنَّ الّلهَ حُبٌّ
والّذي يبغضُ تنفيهِ السّماءُ

هذه دعوتُكم بالعقلِ تنمو
ما مضى للفوزِ إلّا العقلاءُ
————————–

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design