مفاتيح النجاح : الذكاء العاطفي (3) بقلم / سحر السلاموني( مدرب فن الحياة و تطوير الذات)

بقلم / سحر السلاموني
تحدثنا في المقالات السابقة عن مفهوم صنع القرار وأهميته و الظروف والمؤثرات التي تساعد أوتعوق عملية صنع القرار سنتحدث في هذا المقال عن المشاعر العاطفية و النفسية لدي صانع القرارو تشير دراسة جديدة إلى أن سر إتخاذ القرارات الأكثر ذكاءً والتي لا تتأثر بمشاعرك الحالية – خاصةً عندما لا ترتبط عواطفك بالقرار المطروح – قد يكمن في الذكاء العاطفي. على سبيل المثال ، “الناس يقودون السيارة و يذهبون إلى العمل ، والمشاعر التي يشعرون بها أثناء القيادة تؤثرعلى ما يفعلونه في مكاتبهم. أو يستثمرون الأموال بناءً على العواطف التي تنبع من أشياء لاعلاقة لها بإستثماراتهم ويقول ” Stéphane Côté ” – أستاذ في كلية روتمان للإدارة
في جامعة تورونتو – في تقرير ” من خلال الإستقصاء داخل مجموعه كبيرة من صناع القرار تم إكتشاف أنه إذا كان لديهم ذكاءعاطفي ، فإنهم محميون من هذه التحيزات “.
والذكاء العاطفي هو مصطلح يستخدم في علم النفس للإشارة إلى القدرة على تحديد عواطفك وفهم مشاعرالآخرين والتحكم فيها ، ولتطبيق هذه القدرة على مهام معينة فمن خلال الدراسة التي نشرت في مجلة العلوم النفسية لعدد من التجارب و بتقييم مدى تأثير مستويات مختلفة من الذكاء العاطفي على صنع القرار قال الباحثون إن الذكاء العاطفي يمكن أن يساعدك على الأرجح في وقف أي مشاعر – ليس فقط السلبية ، مثل التوتر والقلق ، ولكن أيضًا المشاعر الجيدة ، مثل الإثارة – من التأثير على القرارات غير ذات الصلة.
في الواقع ، أظهرت دراسة نشرت عام 2008 في مجلة أبحاث المستهلك أيضًا أن الذكاء العاطفي يمكن أن يلعب دورًا في صنع القرار من خلال مساعدة الناس على إدراك عواطفهم التي يمكنها التأثيرعلى الخيارات التي يتخذونها.
وأدركت إدارات المبيعات التي تم إستخدمها من قبل المستهلك هذا منذ فترة طويلة ، وبدأت شركات الدعايا والميديا تستخدم عروض المنتجات التي تثير مشاعره . وبالتالي فإن الإستراتيجيات مثل إنشاء فكرة عن الندرة أو الإعلان بفيديو مثير عن المنتج وإن إدراك التأثيرات التي نمتلكها مهم جدًا إذا كنا نريد إتخاذ قرارات جيدة. فعمليات صنع القرار يمكن أن تشجعنا على التراجع عن موقفنا وتقييمه بموضوعية أكبر. هذا لن يلغي التحيز ولكنه سيساعد في حيادية العواطف .
نواجه عمومًا خيارات إستراتيجية متنوعة وعلينا تحديد المسار من خلال تقييم جميع العوامل. و أحد هذه العوامل الرئيسية التي تؤثر على القرار هو المخاطرة إذا اعتبرت أن المغامرة محفوفة بالمخاطر ، فهذا هو أضمن شيء سيوقفنا عن العمل ، بغض النظر عن مدى جاذبية الخيار لأول مرة. لذلك ، يجب تحديد المخاطر وتقييمها وتخفيفها وإدارتها حتى نكون في أفضل مكان ممكن لاتخاذ قراراتنا. تختلف القدرة على المخاطرة بين الأشخاص والمواقف ، لذلك من المهم أن تتذكر أن هذه عملية مستمرة من مهام للإدارة .
وللحديث بقية .. ومفتاح جديد .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design