الإحباط المتجدّد بقلم / جهاد حسن – ألمانيا

 

إنّ قيمة الإنسان في هذه الحياة هي بعطائه الدائم لمن حوله والّذي أستغربه من قبل بعض الناس أنّه لاتعرف قيمة الإنسانية الّتي فيها الخير والسّعادة لكلّ الناس والّذي يدفع الثمن هو الشخص في بداية حياته لأنّ البداية في كلّ أمرٍ تبقى صعبةً وكلّما ابتعدنا عن الدعم النّفسيّ لبعضنا نقصت أشياء مهمّةٌ من قيمة حياتنا وأنّ بعض الأشخاص يعتبرون أنفسهم مختلفين ومميّزين عن غيرهم ولو فكّروا هؤلاء الّذين يتعاملون مع الناس بفوقيّةٍ وتكبّرٍ بأنّ الّله قادرٌ على كلّ شيءٍ ويمكن في لحظةٍ واحدةٍ أن يردّهم إلى أرذل العمر ويمكن أن يفقدهم صحّتهم وحتّى عقلهم لأنّ التكبّر صفةٌ لايرضى بها الّله
ونحن البشر نعيش أيّامًا معدودةً فما أجمل أن نعيشها بصدقٍ وأمانةٍ وعطاءٍ وأن نترك الأثر الطيّب في قلوب من نحبّ
لكنّ بعض البشر يزرعون الإحباط المتجدّد في عقول الناس
والّذي يحيّر الكثيرين هو مافائدة زرعهم السّيء هذا الّذي يدمّر العلاقة الإنسانيّة بيننا وبالحبّ والسّلام علينا أن نصنع وجودنا ونعيش بقناعةٍ ورضّا وأتمنّى أن نزرع بذور المحبّة والسّلام ونعلّم الأطفال الحبّ والتّسامح لأنّه بالحبّ وحده تبنى الأوطان وبالكراهية والحقد تهدم
فلو فكّرنا بأن نسكت على حالات الإحباط الّتي تسبّب عزوف الشّباب عن المشاركة فى المجتمع ونحن بحاجةٍ ماسّةٍ إلى هؤلاء الّشباب لأنّهم عماد المستقبل
وكلّ شخصٍ يهدم بكلامه إنسانًا يكون بذلك قد فقد الضمير لأنّه بفكره المستبدّ والّذي أستغربه من قبل بعض الناس نقدهم المستمرّ وهدم معنويّات الإنسان المحبّ لأيّ شيءٍ
ونحن في الوطن العربيّ نحتاج إلى من يمدّ لنا يده بصدقٍ وأمانةٍ وعطاءٍ
وأنا من خلال وجودي في ألمانيا شاهدت أشياء كثيرةً أهمّها هو التعاون والمحّبة والتّسامح بين الناس ودعم كلّ شخصٍ يحتاج إلى الدعم النّفسيّ والاجتماعيّ ومن لايعرف يعلّمونه ولا يجرأ إنسانٌ عاقلٌ على التهجّم على أيّ إنسانٍ وأنّ حفظ كرامة الإنسان واجبٌ على كلّ الناس
وبهذه الأخلاق والقيم تبنى الأوطان وبالكراهية والحقد تتخلّف
إذًا دعونا نرفع شعار المحبّة والعطاء والفكر الإنسانيّ والبناء لكي نرتقي ونعيد أمجادنا الّتي ذهبت منّا وضاعت

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design