العراق والكويت على خطى السلام

 

كتب / علي إبراهـيم الدليمي

في الإسبوع الماضي، زار العراق، صاحب السمو الملكي صباح الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، في زيارة ودية.. وهي الزيارة الثانية له، بعد عام 2003، وهي بالتأكيد تحمل في طياتها الكثير من المعاني السامية والإيجابية، بين البلدين الشقيقين، التي لا بدّ أن تترجم بالملموس.. على الواقع السياسي والإقتصادي والإعلامي والثقافي…
ما دار في الإجتماعات، هو بالتأكيد جميعنا كشعبين، بل والعرب، والمحبين للسلام في العالم، متفاؤلون به جداً جداً، وحتماً ما ستتمخض عنه من نتائج طيبة، هي لمصلحة الشعبين والمنطقة العربية والإسلامية..
أكيد أن الذي حصل من أحداث وتداعيات مأساوية، وجسيمة عميقة، دفع ثمنها البلدين الشقيقين (حصراً).. إلا أن الكويت، بحمد الله، نهضت من جديد في مسيرة عمرانية شاملة، وهي أكثر قوة وندفاع نحو المستقبل والبناء والحياة.. أما العراق، ما يزال يلعق بجراحاته العميقة، منذ عام 1991، حتى الآن.. (حصار دولي، عدوان عسكري ثلاثيني، إحتلال أميركي بغيض، حرب طائفية متواصلة، فساد حكومي كبير، عصابات إرهابية منتشرة في البلاد، والحبل على الجرار..) وضربة موجعة.. بعدها أخرى أكثر وجعاً وألماً!!
نحن نتمنى أن تكون زيارة أمير الكويت، بادرة خير لإزالة جميع أردان الماضي، وفتح صفحة بيضاء جديدة مزخرفة بالحب والسلام والعفو والتعاون، ودعوة خالصة (للحكومتين) الكويتية والعراقية، بلجم الأفواه الفردية الناعقة هنا وهناك، وهي بالتأكيد لا تمثل إلا نفسها، حتى لا تؤثر على صفاء العلاقات، وإصدار أشد العقوبات بحق بمثل هؤلاء الشراذم..
ويارب كل الخير والأمن والسلام للشعبين الشقيقين والعرب والعالم.. وإن شاء الله نهاية مأساة وبداية سعادة ونهوض كبير.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design