مفاتيح النجاح : ظروف صناعة القرار (2) بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات)

سبق أن ذكرت في المقال السابق” مفهوم صنع القرار” و أهميته وأنواع القرارات والشروط والمؤثرات التي تفيد أو تعرقل في عملية صنع القرار وذكرنا أن هناك ثلاث شروط رئيسية يشعر بها صانع القرار نتطرق لها بالتفصيل في هذا المقال لتوضيح جميع جوانب صنع القرار الفعال و قبل أن نتحدث عن الخطوات التي تتخذها لصناعة القرار .
وهذه الشروط هي اليقين – المخاطرة – عدم اليقين .
أولاً : اليقين : هو أحد الشروط المثالية فإذا كان صانع القرار يعرف عواقب القرار فمن الشروط المؤكده حالة اليقين فهي لا تحتاج إلي قرار فريد أو غير مبرمج وفي هذه الحالة يتعين علي متخذ القرار دراسة البديل بأكمله و تحديد البديل الأفضل للمشكلة و مثال علي ذلك شراء معدات جديدة للمكتب أو فتح حساب جديد في أحد البنوك .
ثانياً : المخاطرة : هي واحدة من أكثر شروط صنع القرار شيوعاً فقد يكون لدي صانع القرار معرفة كاملة بالمشكلة و لدية المعلومات الكافية و لكن ليس لديه أي ضمان حول كيفية عمل كل بديل وتحدث هذه الحالة من المخاطرة عند حدوث مشاكل غير مبرمجة .
ثالثاً :عدم اليقين (الشك ) : هي واحدة من أصعب الظروف و أخطرها علي صانع القرار يحدث ذلك عندما يتعذر عليه التنبؤ بالنتائج المحتملة للقرار المتخذ مثل إنطلاق منتج جديد أو التغيير في استراتيجيات السوق فيتطلب ذلك بديلاً فريداً و مبتكر جداً .
غالبا ما نفكر في إتخاذ القرارات كعملية عقلانية ولكن صنع القرار في الواقع ليس مجرد تحليل للمشكله ولابد أن لا نغفل تأثر صانع القرار بالعاطفة أكثر من المنطق فعواطفنا مهمه جدا و توظيفها ليس بالضرورة أن يجعل إختيارنا غير عقلاني حيث ترتبط عواطفنا بتجاربنا وتفضيلاتنا و قيمنا الشخصية ولقد أظهرت الدراسات العلمية المختلفة أن الظروف المحيطة أو الشخصية تلعب دور كبير في عملية صنع القرار لأن الإستجابة الفسيلوجية و السيكلوجية لها تأثير مباشر علي النفس و قد تمنع القدرة علي صناعة القرار إلا إذا توفر لدينا الذكاء العاطفي ..و للحديث بقية . و مفتاح جديد .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design