((مغارة موسى في بلودان حلم يراود السائحين ))

كتب / عدنان راشد القريشي

عندما تتدخل يد الإنسان مع الطبيعة تصنع المعجزات حيث تعد هذه المغادرة تحفة فنية من بدائع الطبيعة التي حباها الله عز وجل لأرض الزبداني وبلودان على وجه الخصوص، حيث الهواء العليل والخضرة الدائمة ومنظر الجبال التي تحيط بالمغارة كل هذه العوامل الطبيعية جعلت المغادرة تحتل المركز الأول في عدد الزوار من مختلف أصقاع الأرض.

سنعرف القارئ على أهم الأحداث التي زامنت تاريخ النشأة الأولى لحفر المغادرة من خلال هذا الحوار الحصري مع الأستاذ صفوان مرعي المدير العام للمغارة *

مرحبا أستاذ صفوان أعطني تعريفا موجزا عن المغارة؟

=اهلآ وسهلاً بكم في بلدكم الثاني سورية المغارة هي عبارة عن تجويف حفر بسواعد رجال بلودان الأبطال وبحهود مضنية متحدين فيها قساوة الجبل وصلابة الصخور واستمر الحفر داخل المغارة أكثر من مئة عام ونبف ولم تثن عزيمة الرجال كل الصعوبات التي واجهتهم أثناء عملية الحفر

* ماهي الغاية المرجوة من حفر هذه المغارة؟

= كانت الغاية من حفرة المغارة هو استخراج مادة الرمل المسمى ( المازار)) الذي يعد من أجود الرمال المستخدمة في عملية البناء وأغلب الأبنية الموجودة حاليآ في منطقة الزبداني وبلودان ومنها فندق بلودان الكبير الذي يعد معلمآ سياحيآ لهذه المناطق استخدم فيها رمل هذه المغارة

*لماذا سميت هذه المغارة بمغارة موسى وهل للنبي موسى ( ع) علاقة بهذا المسمى

=سميت هذه المغارة باسم موسى عرفانآ وتقديرآ الذي دق اول معول فيهذه الصخور الصلدة والذي يعد المثل الأعلى لأهل بلودان في الصبر والتحدي لكل الصعاب للوصول إلى هدفه المنشود ولا توجد علاقة لنبي الله موسى عليه السلام مجرد تشابه لا غير

* لمن تعود ملكية هذه المغارة؟

= عائلة ال مصطفى كانت المالكة لهذه المغارة وقد بلغ عدد العاملين فيها أكثر من ثلاثين عامل الإنتاج مايعادل 3/100م من الرمل يحفر ويعبأ بالسرج التي تحملها الحمير لنقلها إلى أماكن البناء والآن تغيرت الأحوال وظهرت بدائل عن الرمل المازار المحضر بالطرق الحديثة لهذه الأسباب أهملت المغارة لمدة طويلة

* من هو صاحب الفكرة إلى معلم سياحي؟

= تولدت هذه الفكرة للأستاذ صفوان مرعي مالك المغارة الحالي كونه قريب لعائلة آل مصطفى ونسيبهم وقرر ان يحول المكان من مكان مهجور إلى معلم سياحي يشار له بالبنان ويعد صرح من صروح مدينة بلودان بعد أن حصل على ترخيص من الجهات الحكومية وبدأ بتهيئة المرافق اللازمة لهذا المشروع من إكمال الإنارة اللازمة وفتح طرقات تؤدي إلى مدخل المغارة وزراعة وتشجير المناطق المحيطة بها ومواقف سيارات حديثة وتأهيل النبع العذب الذي يجري في آخر المغارة وغرف لتبريد الفواكه ،وقد استمر العمل في تهيئة المكان خمسة عشر عام حتى أصبح بالشكل الذي تراه الأن

*ما أهم المعالم الموجودة داخل المغارة؟

=تحتوي المغارة على غرفة الإدارة التي تحتوي على صور آل مصطفى وآل مرعي وبعض الشخصيات التي أسهمت  في فتح المغارة على مر المراحل وعلى جه اليمين من المدخل الرئيس كوفي شوب يطل على البحيرة لاستراحة الزائرين وتوجد بحيرة الأمنيات التي يأتي إليها الناس لطلب الأماني وبحيرة البركة والتي يكون ماؤها عذبآ وتمتد طول البحيرة أكثر من ثلاثة مائة متر مربع وتوجد داخل البحيرة زوارق صغيرة لتنقل الزوار داخل البحيرة الجميلة لإضفاء البهجة والجمال لدى الزائرين

ولقد نحتت عدة تماثيل من قبل النحاتين السورين على تجويف وجدران المغارة وتوجد أيضآ متحفان :الأول يعبر عن طريقة الحفر البدائية من معاول وجرافات وتماثيل الرجال العاملين وأزيائهم ،والمتحف الثاني يمثل مراحل العمل ورفع الرمل بواسطة الحمير في ذلك الوقت وأجهزة الإنارة المستخدمة في ذلك الوقت مثل الفوانيس قبل اكتشاف الكهرباء وفي خارج المغارة هناك عربة سياحية طويلة تشبه القطار بالشكل الخارجي لعمل جولة جميلة داخل شوارع مدينة بلودان التي تحفها مزارع الكرز الأحمر والتفاح الذي ينثر شذاه علي ضيوف المدينة الذين يمثلون مختلف الجنسيات

* ما أهم المشاريع المستقبلية لهذا الصرح السياحي الجميل؟

= كل هذا الإبداع والجمال الذي تراه هو نسبة إنجازه 40٪وفي جعبتنا افكار ستسر الناظرين وهدفنا الأساس هو خدمة الواقع السياحي داخل الأراضي السورية .

* كلمة أخيرة تقولها لإخوتك في العراق؟

= تحية إجلال وإكبار لكافة الشعب العراقي الشقيق وهو يزهو بانتصاراته المذهلة في دحر عصابات داعش المجرمة التي أرادت الشر والخراب للعراق لكنهم خابوا وفشلوا أمام شجاعة الشعب العراقي وباقة ورد ملونة للصحافة العراقية بكل أشكالها.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design