هل تقبلني لا جئة لصدرك ؟ بقلم / نجلاء علي حسن

هل تقبلني لا جئة لصدرك ؟
———-
في زمنِ الحربِ أو الحبِ ، يكونُ اللجوء
فهل تقبلني لاجئةً لصدرك ؟
قدمتُ أوراقَ إعتمادي لسفير الهوي
أوشكتُ علي الغرق في محيطِ عينيك لأصلَ لقلبك
ضاعت الصور القديمةُ كلها
وجفت المعاني والقبل
وتحطمت مدنُ الهوي في بلدتي
ولَم يعد إلا صدركَ لي وطن
دمرَ الأعداءُ بيتي ، وإحتلوا بلادي
وطاردني الحراسُ والأشباحُ
وفررتُ من الهجرِ إلي دفء قلبك
لا أحملُ حقيبة سفر تحتلُ المكان
ولكن أحملُ حباً يملأ الأفق
لا أحملُ حجارة بيتي القديم
ولكن ، أحمل شتلةًّ من الياسمين
خبئتها بصدرى بعيداً عن أعين الحراسِ
لأزرعها بحديقةِ قلبك بالغربة
فهل تقبلني لاجئةً لصدرك ؟
معي ذكرياتي وأغنيةٌ عن مجد بلادنا وعن روعة الحب
فهل ستنشدها معي ؟
بيدي قبضةٌ من ألوان سماءِ بلادى
خبئتها تحت حناء يدى
لألوان بها حياتي معك
فهل تقبلني لاجئةً لصدرك ؟
لا أطلبُ الخبزَ أو الماء
أو حتي ماتريدُ النساءُ من أشياء
ولكن فقط ، أطلبُ الحبَ ودفء المشاعر
ذابت الروحُ من الحرمان
وذبلت شفاهي فهل ستحييها بمزيدِ من القبل
غابت الدنيا القديمة كلها وتمزقت كل الصور
ولَم يعد عندى أمل
إلا أن تقبلني لاجئةً لصدرك .

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design