الحروب الاقتصادية …تتوسع..

كتب / نعمان علو

الحروب الاقتصادية ..قديمة وجديدة تطورت ادواتها ووسائلها مع تطور الزمن والقوانين التجارية الدولية
ففي ظل الخلافات السياسية المتصاعدة تتنوع وسائل المواجهة واضعاف الطرف الآخر بغية حسم المعركة أو جره الى المفاوضات ووضع شروط جديدة على الطاولة التي قلبتها الآطراف المتصارعة.
ويقود الحرب التجارية الطرف الاقتصادي الأقوى لأن الاجراءات غالبا ما تقابل بالمثل وعليه فان صاحب المبادرة باطلاق الحرب يكون قد عمل جردة حساب ..ما هي الخسائر وما هي الارباح من وراء القيام بحصار اقتصادي على دولة من الدول آو رفع نسبة الرسوم الجمركية على سلعة آو مجموعة سلع .
في الماضي كانت الحروب مباشرة على الاقتصاد ..حرق السفن التجارية واغراقها مع ما تحمله من مواد مختلفة…
وقطع طرق القوافل التجارية او السطو المباشر عليها … ردم آبار مياه الشرب ..تخريب السدود المائية ..قطع الاشجار وحرق المحاصيل الزراعية..
ولعل ما نشهده اليوم من حروب لايختلف عن الماضي بشيء لان الذي يتخذ القرار غالبا يستنسخ التاريخ..
ويخرج بسيناريو من الماضي .
ان حرق المحاصيل الزراعية تعتبر من الحروب الاقتصادية التقليدية المباشرة تهدف الى الحاق الضرر بالمزارع اولا وبالاقتصاد الكلي ثانيا. وهي تصنف من الحروب القذرة لانها تستهدف قوت البشر وتخالف الشريعة.. لاتقطعوا شجرة… الا ان ما نراه هو الاستمرار في قطع الاشجار عبر حرق المحاصيل الزراعيع من قمح وشعير وعدس وحمص ومعها الاشجار المثمرة بطرق عديدة منها وضع عدسات حارقة في الحقول المستهدفة.. مع فارق آن حتى تلك العدسات لم يصنعوها..
من هنا يظهر الفارق بين من يقود هذه الحروب ومن هم ادواتها في ساحات المحاصيل الزراعية وبين من يتفرغ للحرب الاقتصادية الكبيرة مع الاقطاب الولايات المتحدة .. الصين.. روسيا.. وتآخذ الحروب الاقتصادية بينها صيغ مختلفة بين الغاء واضافة رسوم الى منع سلع وخدمات. ..هواوي. مثلا.. الخ.. اما حرق المحاصيل فيترك هذا الفعل للذين لهم خبرة وتاريخ طويل في قطع الطرق التجارية المحيطة بطرق الحرير الجديدة وحرق المحاصيل من حولها وقطع الاشجار من جانبيها ..قد تكون آجزاء صغيرة من حروب كبيرة.
بالمحصلة لا تغيير في ترتيب المستفيد والمتضرر سواء في الحروب التقليدية او في حروب الاقتصاد التي تتنوع بين حروب المياه بين الدول المتشاطئة وحروب حقول النفط والغاز وطرق امدادها .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design