متى سيكون ؟ بقلم / جهاد حسن من ألمانيا

 

إنّ الأيّام تدور أحداثها ونحن نشهد هذه الأحداث ولكنّ بعضًا منّا لايعنيه الأمر فيقف متفرّجًا كأنّه غريبٌ عن هذه البلاد الشّيء الّذي يبكي القلب والعين
إنّها خسارةٌ كبيرةٌ تحصل أمام أعين العالم كلّه ولا من مجيبٍ فهل ضمائرهم مرتاحةٌ لحالات الموت بالجملة ؟
لقد أصبحنا أرقامًا
وأعجب من هذا صمت العالم كلّه أمام هذه الأحداث الّتي تقع في أكثر من دولةٍ عربيّةٍ ولا من سامعٍ أو مجيبٍ
فهل سألنا أنفسنا :
إلى متى سيبقى هذا الحال ؟ سنواتٌ تمرّ على هذه البلاد والحرب الأهليّة تمزّق البلاد العربيّة وكلّهم إخوة دينٍ واحدٍ ولغةٍ عربيّةٍ واحدةٍ
ولو رجعنا إلى مئات السّنين لاكتشفنا أنّ البعض إخوة دمٍ أيضًا
ولكنّ المؤسف في الأمر أنّ حكماء الأمّة العربيّة منشغلون وكأنّ الأمر لايعنيهم
صدّقوني هذا طوفانٌ يمكن بعد فترةٍ من الوقت أن يصل إلى أغلب البلاد العربيّة والحلّ الوحيد المطلوب من كلّ إنسانٍ أن يدعو الّله أن يحقن هذه الدّماء لأنّنا كلّنا إخوةٌ لافرق فيما بيننا
وفي هذه الأيّام يجب أن نعيش وقلوبنا كلّها خيرٌ ومحبّةٌ وسلامٌ وتسامحٌ فبهذا التّسامح والعطاء والفكر الإنسانيّ يمكن أن نتخلّص من الحرب الّتي دمّرت بلادنا الحبيبة
إنّنا نحتاج إلى وقفةٍ مع الذات كلّ إنسانٍ ليقف مع نفسه سائلًا :
لماذا هذا الاقتتال ؟
ولمصلحة من نتقاتل ؟
أظنّ أنّ حياتنا غاليةٌ على قلوب أمّهاتنا وآبائنا وأطفالنا
ويجب أن نفكّر بحقن هذه الدّماء الزكيّة
فمتى سيكون هذا اليوم ؟
لكي نعيش بحبٍّ وسلامٍ
إذ من حقّ أطفالنا أن يعيشوا كما يعيش باقي أطفال العالم
—————–
جهاد حسن
ألمانيا

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design