التشكيلي علي القريشي المرأة أول من عرفت الفن ، وقد جسدته في أنوثتها ورقتها


حاوره / علي صحن عبدالعزيز
فنان تشكيلي متنوع الإنتاج الفني ، فهو يجمع ما بين الرسم بطريقة جميلة والرسم بالألوان الزيتية ،وما بين انتقاء الموضوع وتناول تفاصيله من جانب آخر ، ينتمي إلى المدرسة الواقعية حد الجذور ،ولديه تجارب أخرى في بقية المدارس التشكيلية .
(جورنال الحرية) حاورته ليطل علينا من عالمه التشكيلي المليء بالإنجازات والإحساس في تناول أعمق المعاني الإنسانية والإجتماعية .

[٢/‏٦ ٥:٢٨ م] جهاد سوريا المانيا: * تعيش المحافظات الأخرى ، حالة من عدم الإهتمام والمتابعة من قبل المركز في بغداد ، هل شكل هذا الجانب عامل إحباط لديكم ولبقية التشكيليين ؟
– فنانين المحافظات والعاصمة بغداد هم من جعلوا الحركة الفنية بإستمرار ديمومة الإبداع ، والدليل على هذا شكلت مجاميع وكروبات فنية للفن التشكيلي
بعد إنعدام الإهتمام من قبل المركز جمعية الفنانين ونقابة الفنانين لتهميش المبدعين وعدم فسح المجال لهم بأي مشاركات فنية ماعدا الوزارة هي من فتحت أبوابها للفنانيين بإقامة معارض تشكيلية .
* ماذا تتكون في مخيلتك من إفكار عند شروعك بعمل اللوحة ؟
– الفنان بحد ذاته عبارة طاقة أبداع، وعند قيامه بإنجاز أي عمل فني يكون في مخيلته ،أول شي يختار موضوع هادف ويدرسه جيد ليخرج عمله ناضج متكامل وغير مطروق ولا منقول حتى يسمى بأسمه الفني ويحاول بقدر الإمكان يبتعد عن النقد السلبي ويجعل المتلقي المتذوق يقف أمام عمله .
* أحد الأصدقاء قال لنا ،بأن الإنفتاح على قبول التشكيل في المحافظات ،يكاد يكون ضعيفا ،ما السبب وراء ذلك ؟
– السبب في هذه المشكلة إن مادة الرسم تدرس في المراحل الدراسية يسمى درس (الفنية) كانت من المواد المهمة مع باقي المناهج الدراسية وتعمل معارض ونشاطات مثل الرسم والنحت والأعمال اليدوية ، وهي مادة تثقيفية وهناك إتحادات وروابط للشباب تنظيم لهم دوات الرسم وغيرها ، كل هذا تم إستبعاده
مما جعلوا عدم الإهتمام بالفن التشكيلي وعند الناس العامة قلة معرفة هذا الفن الراقي مما أدى عدم حضور المعارض وعدم التسويق والإقتناء للأعمال الفنية .
* إلا تعتقد بأن توظيف التشكيل يساعد في تنمية الوعي السياسي والإجتماعي؟
– الفن التشكيلي يتجه مفهومه الأساسي لحياتنا اليومية ولحياة الفنان بالذات ،ومن المؤكد بأن هذا الفن يذهب للوعي السياسي والإجتماعي ،فهنالك فنانين كثيرين إتجهوا بأسلوبهم وتجربتهم الفنية للتوعية والإرشاد السياسي والإجتماعي وحتى الديني والنفسي وغيرها من الأمور الأخرى من خلال أعمالهم وإقتنيت أعمالهم في كل مكان .
* الكثير من النقاد يتحدثون عن مدارس التشكيل ، ترى ماهي أقربها اليك ،وكيف تنظر إلى النقد التشكيلي ؟
– أنا أحد الفنانين الذي يحترم النقد ، ولكن إذا كان مبنيا على دراسة ومعرفة للناقد نفسه ، بحيث يمتلك المعرفة الكاملة للمدارس التشكيلية ومايرافقها ،
ويجب عليه إن يحترم عمل الفنان مهم كانت قوة عمله بالنقد الإيجابي ، لكي يزرع بروح الفنان المواصلة والإبداع والتطور ،أما ميولي فهو للمدرسة الواقعية ،لأنها تحدد هوية الفنان الحقيقي .
* يسمى اللون الأحمر بملك الألوان ، إلا تعتقد بأنها تضيع مهام الألوان الأخرى ؟
– اللون الأحمر له دلائل كثيرة ، مما أدى إلى إطلاق هذه التسمية عليه ،وباقي الألوان كل لون له دلائل وخاصية جميلة ولا يمكننا إن نستبعد أي لون منها ،لأنها تكمل بعضها البعض .
* المرأة …تلك القضية الخالدة ومهلمة الكثير ، كيف تتعامل معها ؟
– المرأة هي أول من عرف الفن وخاصة في العصور القديمة ،وكانت تجسده في حياتها ورقة أنوثتها من خلال الرسم على جدران الكهوف والمنحوتات ،وهي الأم والأخت والزوجة والحبيبة ، وهي جزء لا يتجزأ من الرجل ،ولها دور في كل شئ حتى في أروع اللوحات وقد رسمت بشخصيات مرموقة .
* كيف وجدت أصداء إقامة معرضكم المشترك في غداد مؤخرا ؟
– حقيقة بغداد العاصمة هي التي تجمع الفنانين المثقفين من شتى المحافظات، وتكون صدى إقامة أي معرض فيها قويا منهما كان شكل تنظيمه ، لأن المشاهدين والحضور لديهم متعة المشاهدة والتمتع بالأعمال الموجودة ، ومشكورة كل الجهود المبذولة لإقامة المعرض وكذلك حضور الإعلام لأنهم الحافز الأول للفنانين .
* ماذا عن بداياتك الأولى ، وماهي نصيحتك للشباب الآن ؟

بدايتي في سن السابعة من عمري ، حيث أكتشف والدي يرحمه الله هذه الموهبة ووقف بجانبي ودعمني معنويا وماديا وروحيا، بعدها حاولت أفهم ماهو الرسم ، وبدأت أبحث وأشاهد وأجرب وأخوض كل شئ صعب ومارست الأعمال اليدوية والنحت على الصفيح المغلون (الجينكو) وغيرها وشاركت في معارض المدرسية وأتحاد الشباب ،وإقامة معارض شخصية في الجيش، وبعدها مشاركاتي في معارض الجمعية والنقابة بالبصرة وبغداد والمحافظات ، كما شاركت في عدة معارض بالدول عربية وتركيا وايران
داومت في كلية الفنون الجميلة البصرة سنة واحدة ولم أكمل الدراسة لظروفي العائلية الخاصة ، أما بالنسبة للشباب فما زلت أحد الداعمين للشباب لهم ،وعندنا تجمع للشباب سميته تجمع تجارب فتية للفن التشكيلي ، من عام ٢٠٠٧ وأقمت لهم معارض كثيرة في البصرة والمحافظات وبغداد ،وإقامة ورش تعليمية بالرسم وبإستمرار ولحد يومنا هذا ، وأنصح باقي الشباب على المواصلة والإطلاع على أساليب وتجارب الفنانيين والمشاركات مهما كان مستواه حتى يكسب الخبرة منهم .


* بصراحة ، بماذا تفسر كثرة إقامة المعارض التشكيلية خارج العراق والدعوات التي توجه ؟
– المعارض خارج العراق هي مشاركة في نقل التجارب وتبادل الخبرات ما بين فنانين العرب والأجانب، ويعتبر الفن العراقي هو معقل للفن والفنانين العرب ، والدعوات الموجه قد تكون على نفقة الفنان هذا ما يعتبر إستغلال لأن الفنان هو له حق التصرف ، أما بالنسبة لي فأنا عندي مشاركاتي جعلت لي أصدقاء في كل الدول العربية ،ابدا الفنانين يوجهون لي دعوات مجانية بعد ما تم التعرف علينا مباشرة ، وأنصح بالمشاركات الخارجية بغض النظر عن الكلفة المالية لأن هدفها إيجابي للفنان .
* إستخدام التكنولوجيا الحديثة في عمل اللوحات ، ماذا أضاف إليها ، وهل أنت مع هذا الإستخدام ؟
– التكنولوجيا في الفن التشكيلي لابأس باستخدام البرامج الإلكترونية ، وأنا ضد التكنولوجيا برسم لوحات جاهزة ومطبوعة ،ويقوم الفنان وضع عليها بعض الألوان وبعدها تسمى في أسمه وهذا الشيء خاطئ .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design