الأيّام القادمة بقلم / جهاد حسن – ألمانيا

 

إنّنا نعيش اليوم في عصر العولمة وأغلب البشر بدأ فكرهم ينحسر حول أمورٍ تخصّهم فقط
ولم يبقَ إلّا القليل الّذي يفكّر بأمور غيره والشيء المحزن في هذا التّصرّف هو الابتعاد عن الآخر
وهنا أسأل :
أين دور التّكافل الاجتماعيّ في الوطن العربيّ ؟
فإنّ الحياة الّتي نعيشها يمكن فيها أن يتعثّر أيّ واحدٍ منّا بتردّي وضعه الماديّ أو الصّحيّ
فكيف يكون حاله بلا ضمانٍ يقيه وأسرته من براثن الحاجة والعوز ؟ خاصّةً إذا كان أطفاله صغارًا لا معيل لهم سوى هذا الأب وأمّهم لاتعمل بل هي متفرّغةٌ لأمور البيت
فكيف سيتدبّرون أمورهم في حال ترك الأب عمله ؟
وماذا سيفعلون حينئذٍ ؟
هنا يأتي دور التّكافل الاجتماعيّ والضّمان الأمثل لهم لكي لايتعرّضوا لأيّ ضائقةٍ ماليّةٍ وتكون الحكومة متكفّلةً بهذه العائلة فلا يُتركون من دون كفيلٍ إنّ أغلب الدول الأوروبيّة عندها ضمانٌ اجتماعيٌّ وصحيٌّ
وعندما يكون الإنسان عاطلًا عن العمل تمدّ له يد المساعدة في جميع أمور حياته حتّى إيجار البيت يُدفع له
إنّ هذا العمل الإنسانيّ هو جوهر الحياة
بينما نحن في الوطن العربيّ نمتلك القدرة والقوّة الماليّة مع هذا فالمواطن فيها لا يلقى العون منها ممّا يعرّضه لمشاكلَ لا حصر لها حتّى مع زوجته نتيجة وضعه الاقتصاديّ السّيء
فلكم أتمنّى أن يكون هناك ضمانٌ اجتماعيّّ يضمن للشّعوب العربيّة كرامتها ويصبح المواطن العربيّ مثله مثل المواطن الأوروبيّ
طبعًا أنا كمواطنٍ عربيٍّ أحلم والحلم لا جرم فيه ولا حرام
فمتى تتحقّق أحلامنا بعيشٍ كريمٍ هانئٍ في بلداننا حتّى لا نفرّ منها لبلدانٍ تعرف قيمة الفرد وأهميّته ؟

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design