كعك العيد أصله عادة فرعونية

كتبت نسمة سيف
من أهم مظاهر الاحتفال بالأعياد بصفة عامة وعيد الفطر بصفة خاصة، صناعة الكعك فلا يوجد عيد في مصر سواء خاص بالمسلمين أو المسيحيين بدون كعك العيد، ويعود أصل الاحتفال بصناعة الكعك إلى المصريين القدماء.. وذلك منذ أكثر من خمسة آلاف عام.

وكما كتب المؤرخ إبراهيم العناني في مجلة أكتوبر عام 1984، أن زوجات الملوك في مصر القديمة اعتدن تقديم الكعك برسمة قرص الشمس إلى الكهنة في المعابد والقائمين على حراسة هرم خوفو، وذلك وقت تعامد الشمس على حجرة الملك خوفو، وكان الكعك يصنع وقتئذ من الدقيق والعسل.

وتنوعت أشكال الكعك في العصور القديمة بين المستدير والمخروطي والمستطيل وكان أشهرها شكل قرص الشمس حتى سمى الكعك بالقرص.

تطورت صناعة الكعك وأصبحت إحدى سمات أفراح القدماء المصريين وأعيادهم، حتى جاءت العصور الإسلامية فأصبح كعك العيد العلامة المميزة للأعياد.

وصنع المصريون الكعك في عصر الدولة الطولونية عام 905 مـ، وكان يصنع في قوالب خاصة مكتوب عليها “كل واشكر مولاك”، و”كل هنيئا واشكر” “بالشكر تدوم النعم”، وأشهر كعك صنع في مصر هو “كعكة حافظة” نسبة إلى أشهر صانعة الكعك في الدولة الفاطمية “حافظة” ويحتفظ متحف الفن الإسلامي ببعض هذه القوالب.

وكما تشير الدكتورة نعمات أحمد فؤاد في مقال لها عن حقيقة صناعة كعك العيد نشر بمجلة “كل الناس” عام 1990 قالت فيه إنه في عصر الدولة الإخشيدية “969 مـ” كانت تحشى قوالب الكعك بالدنانير الذهبية وكتب على الكعكة “أفطن له” أي انتبه إلى ما بها من ذهب وتحور اسمها وأطلق على الكعك المحشو اسم “كعكة انطونلة”.

أما في عهد الدولة الفاطمية فقد اهتمت بالأعياد الإسلامية وبشهر رمضان وخصص ميزانية سنوية خاصة لصناعة الكعك وصلت إلى 22 ألف دينار، كما أنشأ الخليفة المعز لدين الله الفاطمي أول دار لصناعة الكعك وكانت تسمى “دار الفطرة “ويبدأ العمل فيها منذ منتصف شهر رجب إلى نهاية شهر رمضان.

وكان الخليفة المعز لدين الله الفاطمى يقوم بنفسه بتوزيع الكعك على رجاله وأفراد الشعب في سرادق كبير يقام بقصر الخليفة وهو صاحب أطول مائدة في التاريخ أعدت خصيصا لتقديم الكعك وكان طولها 1350 مترا وكانت تحمل 60 صنفا من الكعك.

واستمرت عادة صناعة كعك العيد من أهم مظاهر عيد الفطر المبارك حتى الآن

شارك هذا المقال: