التشكيلي علي طهيوش : أتعامل مع اللوحة كامرأة ،إغازلها برقة وأحترام

التشكيلي علي طهيوش :
أتعامل مع اللوحة كامرأة ،إغازلها برقة وأحترام
حوار / عبير الجامع
تمنحنا إعمال اللتشكيلي (علي طهيوش) شعور بالإتقان التكتيك اللوني ،حيث رصد إنفعالات الأشياء وحركتها الذاتية وتناسق توزيع الضوء الذي يفصح عن إحساسه وتغاعله في المناخ الحيوي للوحة ،ما بين تركيبة الضوء والضوء النور ،بالاضافة إلى تميز المواضيع الحياة اليومية والفلكلور الشعبي وتجسيد الحرف اليدوية القديمة والأماكن الريفية والتراثية .


*ماهي المكونات الأولى لثقافتك الفنية ، هل جاءت نتيجة الدراسة أو الفطرة أو التعليم الذاتي ؟
– بالتأكيد بداية كانت موهبة الرسم عندي على الجدران والكتب الدفاتر المدرسية ، ومن ثم شاركت في معارض كنت في الإبتدائية والمتوسطة ،وطورت
هذه موهبتي حينما درست في كلية الفنون الجميلة سنة ١٩٩٤ وتخرجت منها سنة ١٩٩٨ ، وكنت من المتفوقين في ذلك الوقت .
*فكرة اللوحة، كيف تتكون وتنفذ عندك ، أم تبقى في مخيلتك لفترة طويلة حتى تنفذها؟
– تتكون فكرة الموضوع في مخيلتي ، ومن ثم أنفذها على اللوحة ، لابد من وجود خطوط أولية لأي عمل تشكيلي ، بالإضافة إلى إستخدام مصادر أخرى تساعدني على تنفيذ العمل وإنشاؤه .
* عندما تجد الفكرة الموضوع ،ماهي المتعلقات الأخرى لتعمق احساسك وثقافتك اتجاهها ، أم الحالة الإعتباطية هي السائدة ؟
– كل فنان له خبرة في مجال عمله ، ولذلك تجديني أكتب أصل الفكرة حتى لا تنسى ،ومن ثم أقوم بعمل اساسيات اللوحة كما يفعله بقية التشكيليين .

* حدثنا عن تأثير المدارس التشكيلية في أعمالك ،وإلى أي منها تنجذب؟
– الأعمال الواقعية أقرب ما تكون إلى نفسي ، بل وإنتمي إليها ، كما أنني متأثر بالفنان الكبير فائق حسن ، لكن عندي بعض التجارب الفنية بالتجريد .
* تبقى أيقونات الفلكلور الشعبي ومسحة التراث الريفي منهل خصب للكثير من التشكيليين ، على ماذا إستمدت في تناولها في لوحاتك ؟
– مااعرفه بداخلي أنني أحب التراث الشعبي العراقي العراقي والبغدادي، تجدين في لوحاتي فلكلور جميل عن ازقة بغداد وإسواقها ، (والربلات ) الجميلة وهي واسطة نقل البغدادين تجديها في أعمالي أيضا ، وكذلك أتناول الحرف الشعبية ، ويبقى عشقي للريف والموروث الشعبي ،فأنا من أصول ريفية من جنوب العراق حضارة سومر ،وكذلك لأنها جزء مهم من حياتي .
* دراستك اللون هل إعتمدت على قراءات أخرى، أم فعلت ذلك بخبرتك ؟
– اللون عالم جميل وعميق بدراسته ولكل فنان خبرته باللون وتاثرت بالمدرسة الانطباعية .
* هنالك إستخدام واضح في لوحاتك للظل والضوء ، كيف إستطعت من إستخدامهما بهذه الطريقة ؟
– حاولت أن أركز على الظل والضوء لتظهر واقعية اللوحة وشفافيه اللون ، ودراستي للضوء من خلال الإطلاع على إعمال الفنانين الرواد .
* ماهو انطباعك عن اللوحة لك ،هل هي أرض ساحة عمل، تاريخ ،رسالة، صورة جمالية أم مجموعة عناصر تستند عليها بتكوين العمل الفني؟
– أتعامل مع اللوحه كامرأة اغازلها وأعاملها برقة وإحترام هذا من الجانب الإجتماعي ، أما الجانب الآخر فاللوحة عندي هي تراث عراقي وحقب زمنية متعددة ،لأنها تنقل رسالتنا للعالم المتحضر وتاريخنا وحضارتنا الجميلة ضمن الأطر الفنية .
* دور المشاركات الفنية على أداء وموهبة الفنان ، ما الآلية التي يمكن الإستفادة منها؟
– عندي مشاركات كثيرة داخل القطر وخارجه، والمعرض التشكيلية مهمة جدا للفنان من ناحية الإستمرار وتجديد الإبداع والإلهام برسم مواضيع جديدة وتواصل مع زملائه.
* مستوى تنظيم المعارض الفنيه في العراق ، وماهو طموحك إتجاهها ، وما مدى أهميتها للفنان وتطوره؟
– بالوقت الحاضر للأسف تنظيمها ضعيف في العراق ، ولا يوجد أي إهتمام بالفنان العراقي على كافة الأصعدة، لذلك معظم فنانينا هاجرو إلى بلدان العالم .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design