قلة الدعم الحكومي للفن التشكيلي ، إثر سلبا على واقع الحركة التشكيلية في العراق

التشكيلي مصطفى الشمري
قلة الدعم الحكومي للفن التشكيلي ، إثر سلبا على واقع الحركة التشكيلية في العراق
حاوره / علي صحن عبدالعزيز
إرتبطت إعمال (الشمري ) ، بروح الواقعية والانطباعية للتعبير عن جماليات رؤيته الفنية بشكل مباشر ، وهذه المفردات الجمالية غالبا ما تكون أقرب إلى المتلقي ، لأنها محسوسة بالشكل المادي وتنويعاته المختلفة ، كما أن أعماله هي الأخرى كانت مرآة تعكس الثراث البصري ، مع تناوله للكثير من المواضيع ذات الطابع الإجتماعي والإنساني وقضايا المرأة .
(جورنال الحرية) كان لها حوار معه .
* تتحكم بدرجة الضوء في لوحاتك بشكل كبير ،ماالغاية من ورائها ؟
– لايكتمل العمل الفني إلا من خلال إتقان الظل والضوء سواء في الهرموني أو التضاد أو في درجة اللون ، فاللوحة تتكون من عدة مراحل تبدأ بالتخطيط وتنتهي بالفنش ولكل مرحلة أهميتها الخاصة ولكل فنان اسلوبه المتبع ،وللضوء دور كبير في إظهار معالم جمال العمل الفني.

* حدثنا عن أصرة التفاعل ما بين التشكيلي وجمهوره ،كيف تتكون ؟
– الجمهور نوعان منهم الواعي الذي لديه فكرة عن بعض المدارس والاساليب الفنية والذي يتميز بنظرة ناقدة وقيمة نوعا ما ،أما النوع الآخر فهو الفطري الذي يؤمن بالمدرسة الواقعية فقط والتي من خلالها يقيم الفنان وعمله وكلاهما تربطه علاقة وثيقة بالفنان .


الفنان .
* ماذا عن تأثير بقية الأجناس الأخرى على إنجاز موضوع اللوحة ؟
– الأعمال التي تستخدم في الكولاج أعتقد إن لها أسلوبها وفنانيها الخاصين ، وهنالك إعمال لها رسالة مشرفة .
* أبرز إنشاءات ملامح التشكيل في محافظة البصرة ؟
– محافظة البصرة تتميز بالكثير من الفنانين الرواد والشباب والهواة الذين تركوا بصمة في واجهة الفن العراقي، وتميزوا بأعمال الحداثة في المدارس التجريدية والتعبيرية والسرياليةو الواقعية مع إختلاف وتعدد أساليبهم .
* إقامة المعارض التشكيلية المحلية بين المحافظات ،هل تعتقد أنها خطوة لتنمية حركة التشكيل في ظل الإهمال الحكومي اتجاهها ؟
– أعتقد إنها خطوة مهمة جدا ، وبفضل تلك المعارض و خلال هذه الفترة الوجيزة فتحت بوابات الإشراق وتقوية الروابط الفنية والإجتماعية بين الفنانين والتعارف عن قرب ومعرفة أعمالهم وأساليبهم ومدارسهم مما يعطيك ، جرعة معنوية بالتنافس الفني المشروع وهي فرصة أيضا بالتعرف على فناني العراق من شماله إلى أقصى جنوبه وتتعرف على عذوبة الأذواق .


* من وجهة نظرك ، ماهو السبب وراء لجوء بعض التشكيليين بالعودة إلى الرسم الكلاسيكي والواقعي ؟
– الحقيقة هو ليس بالعودة إلى الرسم الكلاسيكي والواقعي ،بل المدرسة الكلاسيكية والواقعية يجب أن تكون هي أساس كل فنان ومنطلقه نحو ثبات شخصيته الفنية وسمو إبداعه ،فالبعض يهرب من تلك المدارس ويتجه إلى الحداثة وبدون دراية فيفشل في الناحيتين ،وأعتقد. بأنه من لا يتقن الواقعية ليس بفنان
* بعد تجربتك الطويلة ، كيف تنظر إلى بداياتك الأولى ؟
– البداية فقيرة جدا مقارنة بالوضع الحالي ،حيث كنت أعتمد على نفسي في تقنية وتكنيك العمل الفني ، ولكن بعد الدراسة الأكاديمية وبرامج التواصل الإجتماعي الذي حول العالم إلى شاشة صغيرة بين يديك ،فتحت آفاق كبيرة وأبواب واسعة ولاننسى دور جمعية الفنانين في البصرة وفنانيها الذين أضافوا لي الشيء الكثير ، ومن المؤكد هنالك فرق شاسع بين البدايات الأولى وما وصلت إليه الآن .
* أقرب المدارس التشكيلية إليك ؟
– الواقعية جملة وتفصيلا
* الموازنة ما بين الحداثة والتراث ،تحتاج إلى بصمة خاصة ،إلى أي مدى مزجت ما بينهما في منجزك التشكلي ؟
بالتأكيد نحتاج إلى بصمة ،وعلى الفنان أن يتقن ويستوعب التراث، ومن ثم لاشعوريا وبالتدريج يتجة إلى الحداثة الموجة والمنتظمة والهادفة وليس العشوائية ، وكانت لي عدة تجارب وعدة أعمال وكل عمل يتكون من مجموعة مدارس كالواقعية والتراث والحداثة والخط العربي وهي تجربة ناجحة حسب قناعتي وحسب النقاد .
* صراع الإنسان من أجل الإعتراف بمكانته كما يقول (هيجل ) في فلسفته ،مع من صراعك وانت تحمل رسالة إنسانية وحضارية ؟
– ليس كل ما يعرف يقال ، ولكن الدور الحكومي مغيب بالكامل وكاد بسببه يغيب دور الفنان وهذا الموضوع معقد وشائك ويأخذ منحى اخر فدعنا منه ،الفن
ببساطة أخي الفاضل هو واجهة البلد المشرقة.
* محور قضايا المرأة ، يتناوله بعض التشكيليين بإبراز انوثتها دون الخوض بكينونتها المطلقة ، إلا تعتقد بأن هؤلاء غائبون عن الحاضر وتفاعلاته الإجتماعية ؟
– بعض الفنانين كما تفضلت أخي الكريم لهم وجهتهم الخاصة ، فنمهم لا يرى المرأة إلا في التعري وبعضهم يراها سلعة لأعماله ،مع عالم بأكمله وهي وحدها رسالة انسانية اخلاقية تحمل العبيء من تقلبات المجتمع
فهي ايقونة الجمال والحب والحنان والتربية والعمل والديمومة الانسانية واكثر من هذا وكل ما بتعلق بها هو رسالة موجهه إلى كل العالم ،فهي كل شيء ولها قدسيتها وعلينا انخ نتق الله في إظهار تلك الرسالة القيمة .
* أرجو أن تكون صريح معي ، ما مدى إهتمام مراكز بغداد الحكومية وجمعية التشكيليين بالمحافظات الأخرى ؟
أما عن نقابة الفنانين في بغداد فهي (تغرد خارج السرب) من خلال إصدارها بعض القوانين اللا عقلانية من خلال إصدار الهويات مثهلآ والإنتماء والعضوية ،وعلاقتها مع نقابات المحافظات فحدث ولا حرج ، من فرض رسوم على المعارض ورسوم على الفنانين الذين يمتلكون مكاتب وغيرها من التعقيدات يطول شرحها ، وجمعية الفنانين المقر الرئيسي في بغداد فأعتقد أن علاقتها أفضل بكثير مع باقي جمعيات المحافظات من حيث المرونة والسلاسة في التعامل المتزن.
* أين تجد نفسك أكثر فاعلية وحضوراً، بالرسم الأسود والأبيض ،ام بالألوان المائية ؟
– بالدرجة الأولى بالألوان الزيتية والاكريلك، ومن ثم الرصاص والفحم وبعدها الألوان المائية ،وهذا ينعكس مع طبيعة عملي سواءً كان تجارياً او تحضير للمهرجانات والمعارض الفنية ، واغلبها بالزيت والفحم والرصاص.
* قرائتك لواقع النقد التشكيلي ، هل هو مبنيا على العلاقات الشخصية والمحاباة ،أم أنه يمتلك أدواته الصحيحة والمهنية ؟
– بصراحة الكثير منه يعتمد على العلاقات ،قرأت
للكثير من النقاد الذين أعطوا إمتيازات وعلامات ودرجات ومدح عالي إلى فنانين لايميزوا بين الواقعية والإنطباعية وليس لديهم خبرة في بناء العمل الفني بشكل صحيح ،يغنيك عن تقييمهم إلى بعض الفنانات ومدحهن مع أنهن يفتقرن إلى أبسط مقومات الفن وأغلبهن لايجدن التخطيط ويعتمدن على الأجهزة الحديثة ،وأنا أعرف الكثير منهن عن قرب ،والحق يقال أن بعض من الفنانات يستحقن كل الثناء والمدح لانخهن على مستوى راقي جدا مجدات مجتهدات يستحقن هذا التمييز.
* مشاركاتك المحلية والعربية ومعارضك التشكيلية ؟
– مشاركاتي المحلية ،اشتركت في عدة معارض بكلية الفنون الجميلة بالبصرة ومعارض الربيع والمعارض السنوية ومعرض المربد الدولي بإشراف جمعية الفنانين ومعارض نقابة الفنانين في البصرة، بالإضافة إلى مشاركتي مع مؤسسة هواجس في معرض دهوك والناصرية ومع مؤسسة تضاذ في البصرة، ولي مشاركة مع مؤسسة كلنا تشكيليون الذي اقخيم في كلية دجلة في بغداد ،أما بشأن المشاركات الخارجية ،فكانت في تركيا ومصر والأردن ومعارض كثيرة لاتحضرني أسماء المؤسسات .
التشكيلي في سطور
مصطفى طالب عبد الكريم الشمري ، مواليد 1971 البصرة ، بكلوريوس فنون جميله /جامعة البصرة/تشكيلي رسم .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design