الفن (( Art )) بقلم. فاتن الداوود – الاردن

الفن (( Art ))

لو نظرنا الى كلمة الفن في اليونانية ( Techne ) و (Art) باللاتيني نجد أنها تعني صناعة الحرف المهنية مثل النجارة والحدادة والحرف الصناعية الأخرى.

لكن في الفلسفة اليونانية هي من فرقت ما بين الفنون الصناعية والفنون الجميلة وكما أشار ( أفلاطون ) إلى الموضوعات الفنية هي ذلك الخلق الجمالي البعيد كل البعد عن الحياة اليومية المحسوسة وهي ترجمة إلى خلجات النفس التواقة للابداع وترجمة العقل الباطن بنتاج ابداعي خلاق للتعبير عن ما يجول في الذات اللاواعية عبر وسيط ملائم لطرح أفكار جميلة ورسالة مجتمعية هادفة….

والمتلقي بدوره يسبح في غيبيات التأمل من أجل قراءة الرسائل الإبداعية التي تثير الشكوك والريبة والفكر والعقل معا. ..

حيث قال ( سنتيانا ) الفن هو متعة استطيقية أو جمالية ليتم النظر إليها والابحار عبر موجات التأمل والراحة النفسية.
وكما عرف ( تولستوي ) الفن هو ضرب من النشاط البشري الذي يتمثل في قيام الإنسان بتوصيل عواطفه إلى الآخرين.
ولعل في المعالجة الفنية لكمية الأفكار الكامنة في العقل اللاواعي تتم في أوقات متفاوتة تختلف من فنان إلى آخر لتمكين عملية الخلق هذه من الانتشار بشكل واضح المعالم على السطح الاملس وقد تستغرق بعض الوقت من أجل ايصال الأفكار الإبداعية لتأتي نتاجها على النحو الأمثل.

ويتم توصيل الرسالة الفنية من خلال الفنان الخلاق الذي أطلق عليه اول مرة لقب ( العبقرية) قبل نهاية القرن الثامن عشر مثل ما أطلق على الفيلسوف ( كانط ) لإبداعات في كتاباته الفلسفية وذلك يعزى إلى شدة الانفعال والدافع من اجل إنتاج تلك القدرة الخلاقة كما حدث في الفترة الرومانسية عندما أنتج ( تشايكوفسكي ) سحر موسيقاه و (فان كوغ ) روائع فنه وتصويره .

ولا نغفل أهمية الوسيط الفني الذي إذا اختير بعناية وحرص والكيفية التي يتم التعامل عبرها سوف تتم بلا شك عملية الخلق الابداعي بشكل جميل تدعو إلى التأمل المريح والخلاق ، وحين نولي اهتمامنا أيضا بالهدف المنوط لأجله عملية الإبداع ومن أجله تتم عملية بزوغ حفنة من الأفكار الإبداعية ليتم عبرها إرسال رسائل البحر الكبير عن تخطيط مسبق لأفكار ومضت لتوها في ثنايا العقل الباطن لتنير بدورها سطح الرخام الابيض لتكون واضحة المعالم. ….

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design