أحباء ولكن أصدقاء بقلم/ نجلاء علي حسن من الإمارات

أحباء ولكن أصدقاء
—-
صدقاً: لا أريدك ، نعم : لا أريدك
ولا أريد أن أملكك
ولا أريدك أن تكون لي
يكفينى وجودك
يكفينى أنك هنا
وسحرك الآثر يعبق بالمكان
لانملك الشمس ولكن ، نحس بدفئها
لا نملك البحر ولكن ، يغسل همومنا
لا نملك القمر ولكن ، نناجيه بأشعارنا
وأنت سيدى
شمساً أدفئت روحي
وبحراً غسل همومي
وقمراً أضاء عمري
فلتنس عهداً للهوى كتبناه
فلن أقيدك بقيدٍ من حرير
لن أكبلك بأغلال الوعود
كن كعصفور طليق في الهوي
تغنى بالمرحِ صباحاً وتشدو شجناً بالمساء
كل لحناً يُغنى علي كل الألسنة
لا أريدك سيدى
ولا أريد قلبك
يكفينى روحك تهيم حولي وتطمئن فؤادي
إترك الأغلال وأرحل
وإحرق كل قصاصات الغزل
فما أصعب الحب المستحيل
ولا أقسي من الأجنحةِ الكسيرة
أحبك ، نعم
أعشقك ، نعم
أهواك ، نعم
ولكن لا أريدك
لا أريد حباً يقيد ضحكتك
لا أريد حباً يطفيء بريق عينيك
لا أريد حباً معدوم الأمل
ولكن ،
كن لى من بعيد
كشعاع القمر ، كنسمةٍ باردة
كنجمةٍ تلمع ، أو كحلمٍ في المساء
كذكرى بكونٍ مستحيلٍ حلمنا بالعيش فيه
تطهر من ذنوبك بإثم هواي
وصلِ للرب ليغفر خطيئة عشقي
نم وأنت مرتاح الضمير
ذابت وعودنا تحت المطر
ولَم يبق إلا الطهر والنقاء
ووعدٍ دائم بحلو اللقاء
علي الود النبيل سنبقي
أحباءَ ولكن ، أصدقاء .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design