التكنولوجيا و مستقبل الموارد البشرية بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )

بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )
لقد أصبحت فكرة وجود وظيفة مضمونة مدي الحياة أمر مستبعد جداً في ظل التطور التكنولوجي السريع الذي يغزو العالم ومع هذا التطور يحدث تغير سريع في إحتياجات سوق العمل .

وليس هناك أدني شك أن صفة الجهل اليوم تطلق علي من لا يستطيع التعامل مع التكنولوجيا وتطوير مهاراته ليواكب هذا التقدم السريع . .فقد كانت في السابق الإختراعات التكنولوجية تأخد وقت طويل إلي أن تصل للمستهلك كما أنها كانت باهظة الثمن لكن الآن أصبح كل شيء متاح بالإضافة أن سرعة تحديث المنتج و تطويرة أصبحت مذهلة (علي سبيل المثال الموبيل ) ومع هذا التطور التكنولوجي تم إختراع الروبوت الذي وصل إلي مرحلة أن يحل محل الإنسان في بعض المهن الخطيرة و يعد هذا التطور والتحديث في الروبوتات و تطبيقات إستخدامتها والتي أصبحت تحل محل الإنسان في وظائف كثيرة و وجود إنترنت الأشياء internet of things وتقنية التعلم الآلي machine learning من الأسباب الرئيسية لإختفاء بعض المهن و ظهور وظائف جديدة وقد يتسبب ذلك في إرتفاع نسبة البطالة إن لم نقوم بتحديث البرامج التعليمية و التدريبية وحسب التقرير الصادر من جامعة أكسفورد أن حوالي 47% من إجمالي الوظائف الحالية لن تحتاج إلي يد عامله بشرية في المستقبل القريب و بحلول عام 2020 من المتوقع أن تندثر حوالي 7 ملايين وظيفة نتيجة للتحول الرقمي وفقا للأرقام الصادرة عن أبحاث المنتدي الإقتصادي العالمي مثل الكثير من الأعمال المكتبيه الروتينه – المترجمون – موظفي البنوك – عمال النظافة – كما أن تقديم الخدمات للعملاء سيشهد تغيراً جذرياً حيث سيتم إستبدال الموظف في مركز الإتصالات بروبوتات الدردشة .. هذا التغيير السريع في متطلبات سوق العمل سوف يساهم في خلق وظائف جديدة مرتبطة إرتباط وثيق بالتطور التكنولوجي علي سبيل المثال كل الإمور المتعلقه ببرامج الروبوتات Android software و الأمن السيبراني Cyber Security و سيرفرات تخزين البيانات server data storage والذكاء الإصطناعي Artificial intelligence ومن الأفضل أن نستعد لخلق فرص جديده للتعليم و مواد دراسية جديدة في المدارس و الجامعات تتلائم مع الإحتياجات السوقية يستخدم فيها التدريب والتطوير و تحديث المهارات و تشجيع الإبتكارات . كما أنه بات من الضروري الإهتمام بالمورد البشري الموجود حالياً في وظيفة ستندثر قريباً والذي سصبح ضحية لهذا الوحش التنكولوجي القادم ..

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design