يا كارهي بقلم / القس جوزيف إيليا من ألمانيا

 

يا كارهي بلا سببْ
نبعُ اصطباري ما نضَبْ

فإنّني ذاكَ الّذي
طلى الحروفَ بالذّهبْ

وأخصبتْ حقولُهُ
قمحًا ووردًا وعِنبْ

وحمّلَ الدُّنيا رؤًى
وصوتَ شدوٍ وطرَبْ

والغيثُ من غيماتِهِ
على صحاراها انسكَبْ

والشّمسُ من سمائِهِ
قد نوّرتْ ليلَ الحِقَبْ

ما كانَ يومًا فارغًا
ولا الّذي بنى انخرَبْ

وانظرْ إلى نقوشِهِ
واقرأْ سطورَ ما كتَبْ

فكيفَ تزدري بمن
إلى الأعاظمِ انتسَبْ ؟

ومَنْ جنودُ فِكْرِهِ
أفنتْ عساكرَ العطَبْ

ومَنْ بحارُ حُبِّهِ
صدّتْ حرائقَ الغضبْ

ولمْ ينمْ في كهفِهِ
ولا إلى الوهمِ هربْ

مجتهِدًا سعى ولمْ
يزلْ يصارعُ التّعَبْ

وكيفَ منكَ جَفْوةٌ
تطعمُ نارَنا حطَبْ ؟

يا كارِهَ النّاسِ ارتدِعْ
وانطِقْ بألسُنِ الأدبْ

واخشَ إلهًا قادرًا
كفّاهُ توقِدُ الّلهَبْ

فيمنْ رمى عِبادَهُ
بالنّارِ والشّرَّ ارتكَبْ
———————-
القس جوزيف إيليا
٢١ – ٥ – ٢٠١٩

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design