لنجعلها حرية فكرية كتبت نيبال عزو  – سوريا  لنجعلها حرية فكرية

✍كتبت نيبال عزو…مساعد مدير رابطة مجموعات محمود درويش..والمركز الثقافي (الرابطة بإدارة الأستاذ عبد الله محمد ابو عمر)

كانت النساء الضحايا الأكثر مسالمة…وأكباش الفداء الأكثر صمتا”..وهدفا” للعنف.

النساء كنّ…ولازلن وسيصبحن هدفا” للعنف والتهديدات..
أكان ذلك من قبل الأنظمة أم من المعارضين المنتمين إلى الماضي
●موضوع تحرير المرأة
هو موضوع اشكالي..يمكن النظر إليه بمعنى شعاراتي أو عبارات جوفاء رنانة…أو بشكل ايديولوجي تنظيري…أو يمكن مقاربته من جهة أنه مشكلة حقيقية تمس الجميع وتحتاج إلى حلول.
☆ببساطة:
المعنى الحقيقي لتحرير المرأة هو قدرتها على امتلاك الحق بالحياة والمعرفة والعمل واختيار الشريك..وتقرير مصيرها.
المرأة هي الرافعة الحقيقية للارتقاء بقدرات المجتمع وتطويره .
●تاريخيا” المرحلة المشاعية هي مرحلة أمومة بامتياز ..تبوأت المرأة فيها الدور الرئيسي في الحياة فكانت رمز العطاء وينبوع التجدد والخلق..بينما اقتصرت مهمة الرجل على العمل..
ونستدل على هذه المكانة المقدسة من خلال القدسية الكبيرة التي اعطتها الأساطير للمرأة
فها هي فينوس وعشتار وغيرها…تتربع على عرش معتقداتنا الأسطورية
♡♡انا الطبيعة. ..أنا الأمّ الكونية..
سيدة كل العناصر ..عُبدتُ بطرقٍ شتى وأُطلقتْ عليّ..
اسماء كثيرة
ياسيدة السّيداتِ وربة الربّاتِ
ياعشتارُ..ملكة كل الناس
●ولكن عند الانتقال من المجتمع المشاعي إلى الزراعي وتحول القوة شيئا” فشيئا لصالح الرجل وظهور الملكية الخاصة…بدأت المرأة تفقد قيمتها ودورها..امام الرجل وعبر المراحل الزمنية الطويلة سيطر الرجل اجتماعيا” وسياديا” وثقافيا”وحصل تغيير جذري في بنية المجتمع..
وحتى هذه اللحظة يمكن القول أن المجتمعات البشرية في عالم اليوم شرقا” وغربا” هي ذكورية والثقافة المسيطرة هي ثقافة ذكورية ولكن بنسب مختلفة.
●لننتبه إلى نقطة جدا”مهمة منذ اللحظة التي بدأت المرأة بالعمل طرحت فكرة انه من حقها أن تتساوى مع الرجل بالأجر والتملك وأن لا تبقى على خطوط الاحتياط
ولذلك تشبهوا بالرجال (الباس.. والشكل..)حيث كانت النساء تعتقد ان محو الفوارق البيولوجية هي نوع من المساواة
إذا” بداية الحركة التحررية كانت شكلية
نعم يوجد فوارق بيولوجية جنسية تشريحية..ولكن لا يترتب على هذه الفروق أهمية جوهرية
والتكنولوجيا لعبت دورا” اساسيا” في إلغاء الفروق..ولم يعد المجتمع بحاجة إلى قوة الرجل كما في الماضي..لاتمييزشاب أو فتاة..ما نحتاجه هو القدرة المعرفية والإمكانات العلمية والعملية
■إذا”فكرة تحرر المرأة تعني نعم نحن مختلفين بيولوجيا”..ولكن متساويين ومتكاملين ويمكن أن نقوم بنفس الأدوار.
●انطلاقا”من هذا يمكن أن نقول أن:
■التحرر ليس شعار والمجتمعات المتحررة تقدم مستلزمات تحررها (كمؤسسات ..حضانة..ورعاية طبية)
في مجتمعاتنا شروط التحرر غير متوفرة..
الحرية من رأيي الشخصي ليست شكلية..بل هي أعمق من ذلك بكثير..هي حرية فكرية ووعي وعي ذاتي
والمعنى الحقيقي أن النساء مقصرات بحق أنفسهم.. حيث يقومون بإعادة إنتاج الثقافة الذكورية المسيطرة على التربية .
●ولكن هناك حقيقة دافعة يجب أن نتطرق لها بالختام وهو أنه ظاهريا” سيطرة المجتمع الأبوي⬅️ هذا غير صحيح (شكلاني تغير حقيفي)..لان السيطرة الحقيقية للأم.
●من يتساءل كيف يكون صنع القرار يكتشف دور النساء المهم في اتخاذ القرارات المصيرية
على مستوى الحياة الخاصة والعامة.
ظاهرة تعني ان المرأة مبعدة تاريخيا” واجتماعيا”…يعيد لها سلطة القرار..وإعادة السيطرة بطريقة مختلفة على أغلب القرارات..ولكن تحت اسم الرجل

اخيرا”:الانسان الحر هو الذي لا يقبل أن يكون لاضحية ولاجلاد
وشكرا”لكم

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design