“طلقة قناص” قصة قصيرة

جورنال الحرية- ألمانيا 

كتب : جهاد حسن

كان جالسًا في بيته ورنّ هاتفه فإذا هي أمّه تقول له :
– ماذا تفعل ياولدي ؟ فيجيبها قائلًا : إنّني جالسٌ في بيتي
 قالت : ياولدي أنا مشتاقةٌ لك تعال إليّ لعدّة أيامٍ لأطبخ لك ماتحبّ وتشتهي .
قال لها :حاضرٌ ياأمّي سآتي لأنّني مشتاقٌ إليك وإلى طبخك الطّيب ،فودّعته قائلةً له : أنا في انتظار مجيئك لعندي .

ومحمّدٌ جالسٌ يتذكّر أيّامه الأخيرة وإذا بهاتفه يرنّ فردّ على المتّصل قائلًا : أهلًا وسهلًا بك يا صديقي .
فقال له صديقه : أريد منك خدمةً
فأجابه : تفضّل اطلب ماتريد
قال له : أريد أن تشتري لنا الطعام وتحضره لنا ، ونحن مشتاقون لرؤيتك وتناول الطعام معك .
قال :تكرم عيونك حاضر يا صديقي ساعةٌ وأكون عندك
وذهب محمّد واشترى الطّعام وذهب إلى أصدقائه ، وبينما هو يمرّ في الشّارع قال له أحد الأصدقاء :انتبه يامحمّد يوجد قنّاصٌ .

فأجابه محمد : إنّ الّذي له عمرٌ لن تقتله طلقة قنّاصٍ غدّارٍ .ثمّ مضى يقطع الشّارع وإذا بصوت طلقةٍ تستقرّ في قلبه ،ولكنه تابع مسيره وهو يبتسم لصديقه قائلًا : هذه المرّة أصابتني الطّلقة في قلبي ياصديقي فوقع على الأرض وهو مبتسمٌ وصديقه بدأ يردد :– محمّد يامحمّد ، قمِ ، انهضْ ، ولكن محمّد يبتسم ويقول لصديقه : – سلّمْ على أهلي وسلامي لأبي المسافر .
وصديقه يخاطبه بحزن :– طوّل بالك لحظة وتكون في المشفى ،وأخذه إلى المشفى ، ولكن في الطريق لفظ أنفاسه الأخيرة قائلا  : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمّدًا رسول الله .
وصل إلى المشفى ولكنّه كان قد فارق هذه الحياة .إنّها قصّة محمّدٍ الّذي كان مثالًا للحبّ والخير ومساعدة الناس .

لقراءة المزيد ، اضغط هنا

شارك هذا العدد:

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design