عالم عجيب

جورنال الحرية

كتب : جهاد حسن

دفاتري وكتبي وأقلامي وصوري وكلّ ذكرياتي ، وحتّى الجرائد والمجلّات الّتي نشرت فيها أعمالي كلّها أصبحت من الماضي
وأرض الزيتون في عفرين ، هل أصبحت حلمًا في عالم النسيان ؟
اليوم التقيت بصديقٍ فبات يحدّثني عن أرض الأجداد في عفرين قلت له والدّمعة في عيني :
اقلب الصفحة ياصديقي ؛ لأنّنا نعيش في عالمٍ غريبٍ وعجيبٍ ، إذ الحقّ أصبح باطلًا والباطل أصبح حقًّا عند سلطانٍ جائرٍ فصرت لا تقدر أن تفتح فمك إلّا عند طبيب الأسنان.
نظرت إلى السّماء ورأيت الجمل يطير فقلت في نفسي :
هل الجمل أصبح له أجنحةٌ وبات يطير ؟ كلُّ شيءٍ في هذه الحياة أصبح من الممكن أن يتغيّر حتّى الحكايات التي كنا نسمعها غدت تتغيّر ، كان للحقّ رجالٌ أوفياء للعهد حافظون والأيّام وحدها كفيلةٌ بكشف الحقيقة ياصديقي ، أوراقٌ وقصصٌ من التاريخ يجب أن تحذف ؛ لأنّ التاريخ ظلم أشخاصًا ومجّد أشخاصًا ولاتنسَ أنّنا في رحلة العمر مستحيلٌ أن نعيش ألف عامٍ وأيّامنا كلّها لحظاتٌ قصيرةٌ عابرةٌ ، والعاقل هو من يتدبّر أمره ويعمل لحفرةٍ تحت التراب ، أمّا الجاهل فينسج من خيوط العنكبوت بيتًا له
نعم كلّنا ضيوفٌ في هذه الحياة يا صديقي ، وقفت أمامك محتارًا لأنّك ذكّرتني بالماضي ، وأنا مسافرٌ أترك خلفي حقيبة سفري
وأحمل بيدي غصن زيتونٍ يبكي من القهر ، ويحكي قصّة عشقٍ لاتنتهي

لقراءة المزيد من الأخبار ، اضغط هنا

شارك هذا المقال: